رأي البيان: الصراع على القدس

في اطار مساعيها لتكريس فكرة سيطرتها على القدس لا تمل اسرائيل من البحث عن اية وسيلة لتحقيق هذا الهدف , حتى ولو تطلب الامر اختراع هذه الوسيلة, وآخر مساعي اسرائيل في هذا الصدد النبأ الذي اعلنه التلفزيون الاسرائيلي مساء امس الاول عن بدء بناء برلمان فلسطيني في ابوديس, وهو ما يعني الترويج لاقرار قبول السلطة الفلسطينية التنازل عن ان تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية. وكانت اسرائيل في اطار مسعاها هذا قد روجت لما يكاد ان يصبح حقيقة في الوقت الحالي ومؤداه ان (ابومازن) والمسؤول في حزب العمل يوسي بيلين اتفقا في 1996 على ان تكون ابو ديس عاصمة الدولة الفلسطينية. ورغم نفي السلطة الفلسطينية للنبأين في حينه, الا انه من الواضح ان كفة الصراع على القدس تميل لصالح اسرائيل حتى الان, صحيح ان المعطيات توفر ذلك لحكومة تل ابيب, بحكم سيطرتها على المدينة وامكانية قيامها بتغيير معالمها الجغرافية والديمجرافية, الا ان السلطة يجب الا تخضع لهذا الوضع, ذلك ان الاقرار بالامر الواقع ينفي امكانية المطالبة بأية اراض محتلة, وما يؤخذ على السلطة الفلسطينية في تعاملها مع قضية القدس انه رغم ترديدها بانتظام ان القدس الشرقية عاصمة للدولة المقبلة, الا ان ذلك يتم طرحه بشكل يوحي ان الامر قابل للنقاش, وهي لهجة ربما تعزز الاشاعات الاسرائيلية التي تطرحها بين الحين والاخر, ما يعني ان المطلوب لهجة ومواقف اخرى اكثر حسما لضمان استرداد المدينة المقدسة.

تعليقات

تعليقات