رأي البيان : الحل في مؤتمر بديل

الدعوة التي وجهها الرئيسان المصري حسني مبارك والفرنسي جاك شيراك لعقد مؤتمر دولي حول عملية السلام في الشرق الاوسط ربما كانت الحل الامثل لدفع العملية الى الامام خاصة وان التعنت الاسرائيلي الذي يتم تحت سمع وبصر الوسيط الوحيد (الولايات المتحدة) في طريقه لتدمير مؤتمر مدريد والنتائج التي تم التوصل اليها وكانت اساسا لعملية السلام . الولايات المتحدة لم يعد لديها جديد لتقدمه للسلام فهي لاتستطيع حتى ان تدين اسرائيل او تشير بأصابع الاتهام الى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بأنه يقف خلف تدمير عملية السلام, وخلال الشهور الماضية اثبتت واشنطن فشلا ذريعا في اقناع اي طرف من الاطراف المعنية بالسلام في الشرق الاوسط بقبول الطروحات التي تقدمها ادارة الرئيس الامريكي. ومن الواضح ان الوقت الآن قد اصبح مناسبا للبحث عن بديل ليقوم بدور الوساطة بدلا من الولايات المتحدة, وطبقا للظروف العالمية الحالية فإن اوروبا هي البديل المحتمل وربما كان تنفيذ اقتراح مبارك وشيراك بعقد مؤتمر دولي هو الحل ونقطة الانطلاق بالنسبة لاشتراك اوروبي كامل في عملية السلام. المؤكد ان الوجه الاوروبي حاليا بالنسبة للدول العربية اكثر قبولا من الوجه الامريكي الذي اصبح مقرونا دائما بمحاباة اسرائيل نتيجة وجود لوبي صهيوني قوي يؤثر بشكل فعال على الاتجاهات السياسية في واشنطن. والآن يعتبر الوقت مناسبا لعقد قمة عربية لبحث قضية السلام في الشرق الاوسط قبل ان توجه الدعوة لعقد المؤتمر الدولي للسلام الذي يبدو انه الامل في وضع اسس جديدة للتفاوض مع الصهاينة.

تعليقات

تعليقات