أبجديات: بقلم - عائشة ابراهيم سلطان

(الجهات المسؤولة تطمئن المواطنين الكرام انه لا وجود لخطر يهدد حياتهم بسبب تسرب الديزل من (الدوبة) الجانحة..) اذكر ــ ان لم تخني ذاكرة الصحافة ــ ان هذا الخبر قد قرأته في الصيف الماضي اثر حادث ناقلة الديزل الجانحة, وما سببته من مخاطر وخسائر وكوارث بيئية . وهاهو الصيف يلاقي الصيف, لنقرأ صيغة التطمين ذاتها: ( المختصون والخبراء يطمئنون الجمهور: الطاعون البقري لا ينتقل للانسان..) ويستمر مسلسل اللامبالاة والحسد البغيض ضدنا, وكأننا اصبحنا مكبات نفاية, او صناديق قمامة يلقي فيها هؤلاء التعساء نفاياتهم وفضلات صفقاتهم المشبوهة! هكذا وببساطة, وكأنه لا دولة ولا قانون ولا شعب, كأنه لاكيان قانوني يحسب له حساب من الاساس. حاويات النفط العملاقة تغسل حاوياتها في مياهنا, ناقلات الديزل تسرب ما بها على الملأ, النفايات تملأ الاعماق وحملة الطاعون البقري ــ بسوء نية ــ يلقون بطاعونهم وفي وضح النهار! وغدا سيأتي آخرون ليدفنوا نفاياتهم النووية وموادهم المشعة الخطيرة كما يحدث في دول اخرى.. فهل هناك آلية تحرك ومواجهة وعقوبة لكل هذا الذي يجري؟ نريد ان نعرف لتطمئن قلوبنا. ويغيظني حتى الانفجار, ذلك ( السامي الحداد) في قناة الجزيرة وهو يناقش العميد ضاحي خلفان في امر العمالة الاجنبية, متهما ايانا باننا نقيم للعمال مراكز الترحيل, ونحاكمهم بعشوائية, وباننا... وباننا... ومادام الحداد يبحث عن الحقيقة كما يدعي دائما, فلماذا لايقدم برنامجا موازيا يتحدث فيه عن مخاطر هذه العمالة على دولنا, سياسيا, وامنيا وثقافيا واقتصاديا, واذا اراد امثلة وحقائق, فنحن على استعداد لنزوده بما يغني برنامجه, وليأخذ مثالا: تلك الخادمة (الاسيوية) التي ارادت الانتقام من مخدوميها فوضعت (بولها) في زجاجة حليب الطفل الذي لولا ستر الله لذهب ضحية حقدها ودناءتها, وماذا يقول في هؤلاء الذين نضطهدهم ــ حسب زعمه ـ وهم يلقون بالطاعون في مياهنا بلا خوف ولا ضمير وبلا مبالاة تامة؟ ليتحدث عن عصابات المخدرات (الاسيوية) التي يلقى القبض عليها يوميا وهي تحاول بشتى السبل تمرير سمومها عبر منافذنا, وعن عصابات السرقة والقتل, والتزوير ومافيا غسيل الاموال و... التي تملأ اخبارها الصحف والمجلات. يتحدثون بتشدق قاتل عن حقوق الآخرين, التي لم تقدرها دولة او شعب كما فعلنا نحن, ويستكثرون علينا حقنا المشروع في حماية انفسنا والدفاع عن حياة أبنائنا واجيالنا ضد طوفان اضرارهم وجرائمهم. اعلامنا مطالب بالرد على هذه المزاعم, لا يكفي برنامج او ندوة او لقاء يقذفه الاعداد في ساعات الليل الاخيرة, نريد حملة تتصدى لكل محاولات تدميرنا او معاداتنا او استغفالنا بطريقة (كلمة حق اريد بها باطل) . - نداء لاعلامنا المحلي والعربي: النكبة مستمرة, والمواجهات الدامية تهز الارض, الشهداء بالعشرات والقتلى بالمئات والاخطار والتحديات اكبر من قدرة العقل والقلب على الاحتمال, وانتم ما زلتم غارقين في أخبار النجوم وبورصة الاغاني واكثر الافلام انتشارا.. فمتى تفيقون؟؟

تعليقات

تعليقات