رأي البيان: روح الانتفاضة

المسيرة المليونية الحاشدة التي شهدتها الاراضي الفلسطينية في ذكرى النكبة هي خير دليل على استمرار روح المقاومة في نفوس الشعب الفلسطيني , والرفض لاستمرار الاغتصاب الاسرائيلي لأرضه. جموع المشاركين في المسيرات التي عمت المدن والقرى الفلسطينية من مختلف الاعمار والفئات سجلت بمسيرتها السلمية تلك أبلغ رسالة للضمير العالمي عن عدالة قضيتهم التي أراد لها الاسرائيليين ادخالها نفقا مسدودا ليقبلوا في النهاية بالأمر الواقع. وقع هذه المسيرات السلمية يثير رعب المحتل الاسرائيلي الذي جرد آلاته القمعية بداية من الطائرات والعربات المجنزرة والدبابات في وجوه هؤلاء العزل, وهو ما يفسر حالة الرعب التي يعيشها المغتصب في وجه صاحب الحق. الدماء الذكية التي ذهبت في المواجهات بين المتظاهرين وقوات الاحتلال لم تكن أول الدماء التي ذهبت تعبيراً عن عدالة القضية ولن تكون آخرها. فجموع الفلسطينيين أصبحت تعي جيدا المصير الذي تؤدي اليه الاستجابة لمماطلات نتانياهو, وأصبحوا مصرين على تفعيل المقاومة والانتفاضة مرة اخرى بعد ان بدا لهم جليا سراب الحديث عن تسوية عادلة لم تتحقق. وسريان هذه الروح من جديد وبهذا الشكل لتشمل كل الفصائل الفلسطينية من شأنه ان يوظف طاقات الجميع في اطار من وحدة الصف الفلسطيني بكل اطيافه تجاه استرداد الحقوق المغتصبة. فتحية الى هذه الملايين والى أرواح الشهداء, فقد قدمتم ابلغ رسالة قد تجعل واشنطن تعيد النظر في تدليلها لاسرائيل وتحمل نتانياهو على الانصياع لمرجعية أوسلو التي يتلاعب بها وبغيرها من الاتفاقيات.

تعليقات

تعليقات