أبجديات: بقلم - عائشة ابراهيم سلطان

مشكلة اسرائيل داخليا ليست واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثا انها مشاكل تزداد كل يوم تعقيدا. المشكلة اليهودية الداخلية تبدأ من الألف وتستمر حتى آخر الابجدية العبرية. مشكلتهم تبدأ من أول السطر هكذا... انهم شذاذ آفاق جاءوا من كل الدنيا ينفضون عن انفسهم غبار السنين... وأعباء لعنة موسى ... بالتيه والتشرد في الاصقاع. وعندما تنادوا بالتجمع في أرض الميعاد... هيأ كبار السياسيين والحاخامات لهؤلاء التائهين المستوطنات وانظمة العيش وعلبوا لهم الوهم والكذب وغطوه بالدم الفلسطيني... وقدموه هدايا معلبة للقادمين في مطاري اللد وبن جوريون وغيرهما, ومضغ يهود الشتات الوهم والكذبة الكبرى ومازالوا يعضون عليها بالنواجذ. الكذبة الاولى كانت: (تعالوا يا أبناء الله هنا في ارض الميعاد حيث ارض بلا شعب) . وبدأت الكذبة تفرخ المآسي وتتوالى النكبات. فيما بينهم تفرقوا اشتاتا... سفارديم واشكناز... يهود شرقيون ويهود من أصل أوروبي غربي... والفارق كذلك الذي بين الامريكان من اصل ابيض نقي... وآخر جاء مسروقا من افريقيا وبيع على الشواطئ الشرقية للاطلسي لأوائل المستعمرين.. وظلت معادلة الاصل والعرق تعصف بالقارة العظيمة في نهاية الاطلسي كما ظلت تعصف بدوله. ابناء الله اللا مختارون. يقينا يعلم عتاة المشروع الصهيوني ان فلسطين ارض بشعب, وشعب ضارب بجذوره وهويته الى اعماق الارض والتاريخ... وانه من المحال تفتيته وتذويبه لأنه كالملح سيغدو ساعتها ولن تجرؤ اسرائيل على تجرع الملح ابدا. عتاة المشروع الصهيوني حاولوا اصلاح الخلل الداخلي بتشجيع الهجرة من كل الدنيا, مع محاولات (تطهير) الارض واعدادها لهؤلاء القادمين... الى ان وصل المشروع الى نقطة التطبيع وهي المحاولة الجارية الآن لخلق حالة من العلائق الطبيعية على المحيط العربي لاقناع الذين قدموا واولئك الذين سيأتون بأن الاحوال على احسن ما يرام. يحافظ المجتمع اليهودي ــ ظاهريا ــ على خصوصيته الذاتية ثقافيا وعقائديا.. ويعمل في الوقت ذاته على التزايد من الداخل و لذلك فهو في مسابقة ماراثونية لزيادة العنصر اليهودي في مواجهة العنصر الفلسطيني.. خلاصة المسابقة (وقف نمو الاخر وزيادة وجود اليهود... وبكافة الوسائل) . ينفرد الصهاينة بالاتجاه الى مكافأة تكاثر المستوطنين, وتشجيع الاباء والامهات للقيام بواجبهم الوطني بمزيد من التكاثر ولقد اعلنت السلطات الصهيونية عن (منحة الطفولة) لكل ام يهودية تلد طفلها العاشر ذلك في عهد (بن جوريون) والسابع في الوقت الراهن... هناك ايضا ما يسمى بـ (لجنة الخصوبة الوطنية) لحفز اليهود في كل الدنيا على رفع معدلات المواليد عبر تأمين المساكن ومعالجة العقم وتحسين شروط تعليم الاطفال الفقراء و.... - نحتاج للنظر في تجارب الآخرين... ولكن هل يصل الأمر لأن نستفيد من اليهود في تعديل وضع التركيبة السكانية!! - نعاني من مشكلة سكانية... نعم نعاني ونحتاج لحلول عاجلة.

تعليقات

تعليقات