رأي البيان : فشل آخر... وليس أخير

ماذا بعد فشل محادثات لندن بشأن سلام الشرق الاوسط؟! سؤال يتردد الآن خاصة وان الولايات المتحدة دأبت خلال الاسابيع القليلة الماضية على التهديد بالانسحاب من الوساطة الهادفة لتحريك عملية التسوية بين العرب واسرائيل . هذا التهديد الامريكي لم يدفع اسرائيل بزعامة رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو لتغيير موقفها وكأن اسرائيل لا ترغب في السلام مطلقا, فهي ترفض الوساطة الامريكية والحلول التي تقدمها الولايات المتحدة من خلال الرحلات المكوكية التي يقوم بها مسؤولوها الى المنطقة, كما ان الحكومة الاسرائيلية ترفض ايضا مجرد التدخل الاوروبي فربما وسطاء من كوكب المريخ او زحل يستطيعون اقناعها بأن السلام هو السبيل الوحيد لامن الاسرائيليين انفسهم. اولبرايت خلال محادثات لندن بذلت مجهوداً كبيراً لاقناع الاسرائيليين بقبول العرض الامريكي المقترح ولكن بلا فائدة فكل جهودها اصطدمت بتعنت نتانياهو الذي اجرت معه مباحثات استمرت عدة ساعات, ففي الجلسة الاولى كانت خمس ساعات متواصلة غير كافية لاثناء نتانياهو عن موقفه المتشدد فاضطرت لعقد جلسة مباحثات ثانية معه, في حين لم يستغرق لقاؤها بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سوى دقائق ليؤكد بعدها عرفات ان نظرة المتشائمين كانت صائبة واعلانهم فشل مفاوضات لندن قبل ان تبدأ كان رأي واقعي في ظل التعنت والتصميم الاسرائيلي على وقف مباحثات السلام مع الفلسطينيين عند الحد الذي وصلت اليه حتى الآن. فشل اجتماع لندن لم يكن مفاجئا لاحد حتى لوزيرة الخارجية الامريكية او لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير, فهو حلقة من مسلسل الفشل الذي تمر به عملية السلام, فما حدث في لندن قد يتكرر في اي مكان آخر طالما الطرف الآخر في المفاوضات اسرائيل.

تعليقات

تعليقات