رأي البيان: العملة العربية الموحدة

بالتصديق على البدء في تطبيق بنود الوحدة الاقتصادية لأوروبا والاتفاق على التداول باليورو كعملة اوروبية موحدة مطلع العام المقبل تكون القارة القديمة شرعت في بناء اسطورتها القادمة . فبعد سنوات أربع من المفاوضات المضنية نجح الزعماء الاوروبيون في اجتياز اولى عتبات القرن الحادي والعشرين متكاتفي الايدي. ولا يخفى على احد ان هاجسهم الاول في السعي لاتمام الوحدة هو مجابهة انفراد قوة عظمى وحيدة بمقدرات العالم ومحاولاتها الهيمنة عليه. وبعيدا عن اجراء المقارنات بين الاوضاع العربية ومثيلتها الاوروبية ودون الدخول في تفاصيل مهمة او غير مهمة دعونا نسلم اولا بأن العالم العربي هو الاحوج الى التكتل في مواجهة الاطماع. والمشكلة ان الجميع يعي ذلك لكن احدا لا يأخذ زمام المبادرة ويخطو خطوات عملية للسير في درب الوحدة العربية المبتغاة. فائدة التجربة الاوروبية انها مازالت حية امامنا وتبعث على الامل في وقت ثارت شكوك كثيرة حول القدرة على او جدوى البحث عن تجربة وحدوية بالعالم العربي. ان الشعوب العربية وقد بهرتها التجربة الاوروبية التي راحت تتابعها عبر وسائل الاعلام تطمح في نموذج على غرارها بين أبناء الوطن الواحد واللغة الواحدة والدين الواحد... فهل نسمع عن محاولات حتى لو على الورق لتدشين عملة عربية موحدة في وقت ما قريب؟

تعليقات

تعليقات