رأي البيان : وقفة عربية لمواجهة الانحياز الامريكي

قبيل انعقاد اجتماع لندن بعد غد الاثنين بين وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو منحت واشنطن اسرائيل مباركة جديدة لسياستها العدوانية والتوسعية بحق العرب واراضيهم . فنائب الرئيس الامريكي آل جور كان حريصا على ان يدشن جولته في المنطقة بمشاركة الصهاينة فرحتهم باغتصاب فلسطين وما شملته من فعاليات تكشف حجم الحقد الصهيوني. لم تكتف المشاركة الامريكية بمباركة ذكرى اغتصاب فلسطين بل تعدت ذلك إلى تأكيدات جديدة بدعم سياسة حكومة نتانياهو المستمرة في التوسع على حساب الحقوق العربية معتبرة تلك السياسات العدوانية لاسرائىل مساع سلمية حسب قول آل جور الذي اكد لنتانياهو ان واشنطن لن تترك اسرائيل وحدها. هكذا يبدو المنطق الامريكي الذي يدعي دور الوسيط لعملية التسوية, ولا يكف عن انحيازه الاعمى للصهاينة, ولا يمارس ضغطا لعملية التسوية الا على الضحية ويترك المغتصب والجلاد يمارس عدوانه. وليس عجيبا ان يطمئن نتانياهو للتدليل الامريكي له ولسياسته ويواصل تشدده واستهزاءه بالشرعية الدولية, ولا مبالاته بأية مناشدة لانقاذ السلام. وليس سرا أو تخمينا الا يعدو لقاء لندن حلقة جديدة في مسلسل التسويف والمماطلة الاسرائيلية على حساب الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة, لانه لا توجد ضمانات لتحقيق شيء له قيمة. ولعل هذا التحدي يدفع العرب إلى توحيد صفهم وكلمتهم لبحث الوسائل والامكانيات لحمل الادارة الامريكية على ممارسة ضغط حقيقي على نتانياهو وحكومته لتنفيذ الاتفاقيات التي التزمت بها.

تعليقات

تعليقات