رأي البيان: - الحلقة المفرغة

من حقنا ان نتساءل عن مغزى ودلالة ما يجري على ساحة الاحداث في المنطقة والمتمثل في المباحثات التي يجريها المبعوث الامريكي دينيس روس لتحريك عملية السلام على المسار الفلسطيني, ومبعث التساؤل هو قراءة مواقف الاطراف الرئيسية في هذه المباحثات, فواشنطن ترى انه ليس هناك في الافق ما يدعو إلى التفاؤل بشأن مستقبل السلام, وعرفات يؤكد انه استنفد كافة ما يمكن ان يقدمه وليس لديه جديد, اما نتانياهو فيواصل تعنته مؤكدا ان الاقتراح الامريكي بالانسحاب من 13% من الضفة مرفوض رغم ان هذا الاقتراح يمثل حلا يميل إلى كفة اسرائيل حيث انه فيما تطالب السلطة بالانسحاب من 30% تعلن اسرائيل استعدادها للانسحاب من 8% فقط وبشروط مجحفة. ان هذه المواقف كما هو واضح لا يمكن ان تبعث بآمال في تحقيق اختراق سواء في جولة روس الحالية أو حتى في اجتماعات لندن المقررة في الرابع من مايو المقبل, وهو ما يؤدي في المحصلة النهائية إلى الدوران في حلقة مفرغة, ذلك ان مراجعة قضايا التفاوض على مدى فترة طويلة يشير إلى انها لم تتغير في جوهرها, بغض النظر عن تغير التفاصيل. ليس هذا دعوة إلى ان تنفض واشنطن يدها من القضية, وانما المطلوب منها تحقيق تقدم حتى لا تفقد مصداقيتها كراع رئيس أو وحيد لمفاوضات السلام, والطريق إلى تحقيق تسوية عادلة معروف, كل ما هو مطلوب ان تمارس الادارة الامريكية دورها بقليل من الحزم مع حكومة نتانياهو, وادوات الحزم معروفة لا ينقصها سوى الارادة, والارادة لن تتوافر الا بضغط عربي, ووسائل هذا الضغط قائمة لا ينقصها سوى ارادة الاستعمال وهذا هو لب المشكلة.

تعليقات

تعليقات