رأي البيان: مواسم التضليل الإسرائيلي

يتزامن اطلاق الحملات الدعائية الاسرائيلية ضد مصر وسوريا هذه الايام مع محاولات التنسيق بين هذين البلدين اللذين يشكلان مركزا مهما للثقل العربي في اتجاه بلورة افكار محددة للخروج من المأزق الراهن الذي تمر به عملية التسوية المتجمدة . ولعل تبادل الزيارات المفاجئة على مستوى القيادة السياسية ورؤساء البلدين يعد مؤشرا ايجابيا في هذا الاطار يتوقع ان تسفر عنه خطوات جديدة بهذا الصدد لما للبلدين من تأثير وثقل في المنطقة لا يمكن اغفاله. نصيب سوريا من مغالطات الدعاية الاسرائيلية كان وفيرا كذلك لبنان نتيجة لموقف البلدين الواضح والثابت تجاه المناورة الاسرائيلية بشأن القرار 425. اما منطلقات الدعاية الاسرائيلية الجديدة ضد مصر الرافضة شعبيا لكل اشكال التطبيع التي كانت ولاتزال تطمح اليها اسرائيل فتتركز على المقدرة العسكرية المصرية. اسرائيل التي تنفرد بامتلاك اسلحة الدمار الشامل اعلنت مخابراتها قبيل زيارة نتانياهو المرتقبة إلى القاهرة الثلاثاء المقبل عن قلقها تجاه تنامي قوة الجيش المصري, وتعتبرها القوة العسكرية الثانية في المنطقة بعد اسرائيل. واخذ التقرير يخلق مخاوف مفتعلة لدى القيادة السياسية في اسرائيل حيث اشار إلى ان الاسلحة المصرية تهدد التفوق العسكري الاسرائيلي في المنطقة وخاصة في حالة حدوث حرب بين الطرفين. منطق الدعاية الاسرائيلية هو خلق زوابع من الاتهامات تتيح لها التغطية على سياستها العدوانية والاستيطانية المستمرة. والتوقيت الحالي الذي تمر به (القضية الفلسطينية) في حاجة اكثر من أي وقت مضى إلى تضافر الجهود العربية ووحدة الصف للخروج بتصور لتحريك عملية التسوية المجمدة. كما يملي في الوقت نفسه ضرورة تحرك اعلامي قوي لكشف منطلقات الدعاية الاسرائيلية وزيفها عالميا.

تعليقات

تعليقات