رأي البيان: شروط نجاح لقاء لندن

نجاح الاجتماع المرتقب في لندن بين الفلسطينيين والاسرائيليين يتوقف على مدى تجاوب رئيس الوزراء الاسرائيلي المتعنت بنيامين نتانياهو ورغبته في تحقيق انفراج ولو قليلا في عملية السلام المتعثرة ولكن الوقائع لا تبشر بخير. وكعادته دائما فقد بدأ نتانياهو في اطلاق التصريحات المتشددة وكأنه يعلن فشل الاجتماع قبل انعقاده واخر تلك التصريحات رغبته في ضم حزب موليديت المتطرف إلى حكومته الائتلافية ليضمن بذلك منع اي تفاوض مع . وبحسب واشنطن باعتبارها راعي السلام, والقاهرة باعتبارها مركز ثقل عربيا في دعم العملية السلمية فان مبادرة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعقد اجتماعات منفصلة في لندن بين كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت, قد تكون الفرصة الاخيرة لتنشيط عملية السلام. فالمطلوب من واشنطن الضغط على اسرائيل واجبارها على ترك التعنت والامتثال للقرارات الدولية لكي تعطي الضوء الاخضر لمسيرة السلام أو على الاقل الضوء الاصفر بدلا من الاشارة الحمراء, وذلك على الرغم من ان الولايات المتحدة لا تريد ممارسة هذا الضغط, وعلى مصر كذلك ان تحاول اقناع نتانياهو خلال زيارته الثلاثاء المقبل القاهرة ولقائه الرئيس مبارك, بان الوقت قد حان لتحرك قطار السلام وعلى الجانب الاسرائيلي قبول المبادرات المطروحة والتجاوب معها, ولكن يظل السؤال هل سيرضخ نتانياهو لمثل هذه المحاولات.

تعليقات

تعليقات