بلير غادر... والسلام مجمد

بلير انهى جولة جديدة في محاولة دفع عملية السلام في الشرق الأوسط دون إحراز تقدم ملموس بل أعلن هو نفسه أنه لا داعي للافراط في التفاؤل بشأن المحادثات التي سترعاها الولايات المتحدة في لندن الشهر المقبل . رغم أن هذه المحادثات لم تبدأ الا أن رئيس الوزراء البريطاني يرى ان الجولة المقبلة لن يكتب لها النجاح أيضاً, فلقاء وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت مع كل من عرفات ونتانياهو في لندن سواء كان في اطار لقاءين منفصلين او اجتماع رباعي يضم ــ ايضاً ــ طرفاً أوروبياً لن يقدم جديداً لعملية السلام التي يسيطر عليها الجمود رغم المحاولات العربية والدولية لتحريكها. ويمثل قبول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حضور اجتماع لندن بارقة أمل جديدة ولكنها على ما يبدو محاولة من الجانب الفلسطيني للوصول الى نهاية الطريق لكشف المزيد من التعنت الاسرائيلي الذي لا يفيد معه اي تحرك عربي أو أمريكي أو أوروبي. المهم في المرحلة الحالية ان نحافظ على عدم انفراد الولايات المتحدة برعاية عملية السلام وأن ندفع الدور الأوروبي في هذا الاتجاه وذلك لمواجهة الاصرار الامريكي على الوقوف الى جانب اسرائيل وتزويدها بالسلاح والعتاد وهو ما بدأ واضحاً من تصريحات وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين بأن اسرائيل ستظل حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة رغم عنادها واصرارها على توقف العملية السلمية. والأهم من ذلك تنسيق مواقف الأطراف العربية وتوحيد الكلمة وعدم تقديم تنازلات جديدة للكيان الصهيوني والعمل جماعة وفرادى من اجل تحريك عملية السلام رغم تعنت وصلف نتانياهو. ولعل عقد قمة عربية موسعة يكون هو الحل الأمثل للتأكيد على الوحدة العربية ومواجهة التعنت الاسرائيلي.

تعليقات

تعليقات