رأي البيان : زايد ... ولم الشمل

مرة اخرى وتأكيداً لثوابت سياسة الامارات العربية يوجه الشيخ زايد رئيس الدولة الدعوة مجدداً لعقد قمة عربية شاملة لاتخاذ موقف موحد تجاه المشكلات والتحديات التي تواجهها كافة الدول العربية من اجل خير العرب ومستقبل اجيالهم . وتنبع هذه الدعوة من ادراك حجم المخاطر التي تحيط بالمنطقة العربية وتتطلب حشد الجهود لمواجهتها... فالتسوية على المسار الفلسطيني متعثرة وتمر بأسوأ مراحلها ليس ذلك فقط, بل ان الجبهة الداخلية الفلسطينية ذاتها تواجه خطر الصراع بين السلطة وحركة حماس ما يعني تشتت الجهود عن القضية الرئيسية في المواجهة مع اسرائيل, كما ان هذه الاخيرة تسعى لبذر الفتنة بين سوريا ولبنان بعرض الانسحاب المشروط من جنوب لبنان, فضلا عن ذلك فان الموقف بشأن مستقبل العراق مازال غامضا في ظل ما يبدو من استمرار التعنت الدولي تجاهه خاصة من قبل الولايات المتحدة ومحاولة اثارة مشكلات جديدة بشأن القصور الرئاسية والاسلحة الجرثومية. كل هذه قضايا تفرض التجمع العربي لاتخاذ القرار بشأنها لتعويض الامة ما خسرته بسبب الخلافات التي احدثت شرخاً عميقاً في العمل العربي المشترك. وقد حرص الشيخ زايد في دعوته على ان تكون الاجواء مهيأة لعقد القمة فاشار الى انه اذا كان حضور العراق يمثل عقبة فإنه يمكن اقناع القيادة العراقية بالتريث وعدم المشاركة فيها الى حين اعادة بناء البيت العربي, عندها يعود العراق ليأخذ مكانه في الصف العربي. انها دعوة تتسم بالحكمة والحرص على المصلحة العربية في البداية والنهاية, وهو امر يجب استغلاله واتخاذه نقطة انطلاق لتنقية الاجواء حتى يتجمع العرب على كلمة يستطيعون من خلالها ان يطرحوا وجودهم في مواجهة المتغيرات التي تهدد بالاطاحة بهذا الوجود.!

تعليقات

تعليقات