أبجديات: بقلم - عائشة إبراهيم سلطان

اليوم عيد... فكل يوم وانتم بخير وصحة وسلامة, وكل لحظة وانتم حلوين وطيبين... وبنحبكم. اليوم عيد... ودبي تعيش اعيادا على امتداد العام... وكل من يسير في شوارعها ويخترق طرقاتها راكبا او ماشيا مسرعا او متأملا... لا يسعه الا ان يمتلىء فرحا وبهجة... وانبهارا. ان تعيش مهرجانا للفرح على امتداد شهر كامل حافل بكل طاقات الضياء والمتع والمباهج, ثم يحل على جنبات الزمن أمر ما يلفت الانتباه في مسألة الاستعداد للعيد... هو ازدحام اليوم الاخير... والساعات الاخيرة قبل بزوغ فجر العيد... وكأن الناس قد تذكرت فجأة ان غدا عيد! لذلك فالكل يشتري لوازمه ولوازم أطفاله ولوازم الضيافة من فاكهة وحلوى ومكسرات في اليوم الاخير الذي يسبق العيد مباشرة, مما يسبب ازدحاما خانقا... في كل مكان. ماذا لو استعد الجميع لهذا العيد قبلها بفترة؟ هل ستفسد الملابس مثلا, هل سينتهي مفعول الحلوى والمكسرات, هل سيلغى العيد فجأة لا سمح الله؟ اذن لنعد حساباتنا قليلا.. في زحمة الجري الذي لا يريد ان يتوقف... مع ان قلوبنا تكاد تتوقف اعياءً... واعباءً... الكثير من الناس, ممتنون جدا للامر الذي اصدره الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتخصيص ايام العيد كلها للعائلات فقط لزيارة قرية دبي العالمية, وهو توجيه كريم, يأتي من رجل ما عادت الكلمات تفيه حقه من الشكر والامتنان. حقا انك في دبي, سواء كنت مواطنا مقيما او زائرا سائحا تشعر بأنك في بيت دافىء مضياف, وفي ضيافة كريمة, لا تبخل عليك بشيء ابدا, تفكر لك, قبل ان تفكر لنفسك, وتحتوي تطلعاتك واحلامك, وتحققها لك بأيسر وأسرع مما تتصور. انت في دبي.. اذن انت في قلب الحب والرعاية, فخذ واعط, لأن الحب معادلة مرسومة بجلال وعذوبة, لا تحتمل الاخلال ولا التعدي, ولا يمكن ان نحياها بخيال ضيق ونفوس لا تجيد فن العطاء بقدر ما تمتهن حرفة الاخذ الى مالا نهاية. في يوم العيد... دبي تفتح كل مغارات الابهار وبوابات الدهشة, فادخلوها بسلام آمنين, بدعوة صادقة خالصة لكم بمزيد من البهجة ودعوة اشد اخلاصا لدبي بأن يحميها المولى من حسد الحاسدين وعبث العابثين... وان يديم لها هؤلاء المخلصين الذين يرسمون لها الغد الاجمل ويتمنون لها اليوم الاحلى. وكل عام وافراح دبي أكمل, وايامكم أجمل.

تعليقات

تعليقات