رأي البيان: العبادة الكبرى

تختلط المناسبات الدينية والسياسية وتتقاطع مع بعضها البعض هذه الايام لتجيش مشاعر المسلمين صادقة طاهرة, ففي هذه الايام المباركة التي انتهى فيها الحجيج من اداء الركن الاعظم للعبادة بوقفة عرفات (يوم العبادة الكبرى) وتعلقت بهم ابصار اكثر من مليار مسلم حول العالم الفسيح بشرقه وغربه يلف الغموض مستقبل القدس اولى القبلتين وثالث الحرمين حيث يتهددها الضياع من ايدي المسلمين. ان وقوف المسلمين بعرفات لهو الدرس الأكبر لشعيرة الحج اذ يعني وحدة الكلمة واكتمال الصف واستعدادا لبذل كل ما هو نفيس للتقرب الى الله سبحانه وتعالى بما في ذلك بالطبع تحرير المقدسات الدينية من الدنس. وهذا هو المطلوب تحديدا في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المسلمين خصوصا مع تأهب اليهود للانقضاض على باقي فلسطين ومحاولاتهم الدنيئة لاتمام المؤامرة هذا فضلا عن محاولاتهم المستمرة لابتلاع مدينة القدس زورا وبهتانا ومحاولتهم تدشين احتفالات صاخبة غير مسبوقة لاحياء ذكرى مرور خمسين عاما على اغتصاب ارض الانبياء. واذا كان المسلمون يسعون الى طلب المغفرة وجهاد اعظم ضد النفس يغسلون به ذنوبهم وآثامهم طيلة العام, فإن جهادا آخر جماعيا مطلوب بشدة هذه الايام ويتمثل في جمع كلمة العرب والمسلمين وتوحيد هدفهم للتصدي لهذه المؤامرات الصهيونية المستمرة.

تعليقات

تعليقات