رأي البيان : الجدل حول القمة العربية

بقدر ماتثير الاتصالات الجارية الآن بين عدد من الدول العربية بشأن عقد قمة عربية من تفاؤل وامل بوجود مساع للخروج من النفق المظلم الذي تحياه مفاوضات التسوية, بقدر ماتثير من تشاؤم بشأن مستقبل العمل العربي المشترك. فمن الامور التي تلقى ارتياحا عاما لدى المواطن العربي ان يشعر بتحرك قادتة عندما تستدعي الامور ذلك , وهو ما نعيشه بالفعل الآن ويتطلب موقفا عربيا حاسما لايمكن اتخاذه الا من خلال (قمة عربية) , غير انه مما يؤسف له ان هناك صعوبة حتى الآن في الاتفاق على عقد القمة... فمن قائل بان المطروح في الوقت قمم ثنائية ومن قائل بأنها قمم ثلاثية تمهيدا لـ (الموسعة) , وما يؤخذ على هذا التردد هو تكريس الاحساس بحالة العجز العربي, لقد كنا ننتظر ان تكون القمة دورية كما جرت الدعوة الى ذلك في قمة 96 التي عقدت بالقاهرة, غير انه يبدو ان مناخ العلاقات العربية لايسمح بذلك وهو مايثير الأسى. النقطة الثانية التي تثار عند الحديث عن القمة هي: ماهو المطلوب والمستهدف من عقدها؟ وما هي امكانيات الالتزام بقراراتها؟ والمدى الذي يمكن ان تصل اليه لاتخاذ قرارات فاعلة بشأن المفاوضات مع اسرائيل؟ لقد تسربت انباء عن تحرك امريكي لـ (فرملة) مساعى عقد القمة مع تعهد واشنطن بتكثيف مساعيها لتحريك المفاوضات, ومن المتصور ان هذا التحرك سوف يلقي بظلاله ان لم يكن على عقد القمة ذاتها, فسيكون على طبيعة قراراتها كما حدث في قمة 96 حيث نجحت الولايات المتحدة في الغاء تبني قرار بوقف التطبيع وقصره على ربطه بتطور عملية السلام. الامر الذي يجب ان يكون حاضرا في ذهن قادتنا العرب ان القمة اذا عقدت يجب ان تتخذ قرارات ذات انعكاسات ايجابية, وهو امر نتمناه وان كنا نشك فيه.

تعليقات

تعليقات