رأي البيان: آفاق رحبة للتعاون الخليجي

تعد زيارة الشيخ حمد بن خليفة امير قطر للامارات التي بدأت امس بحق فتح لمعالم جديدة على طريق العلاقات الاخوية الوطيدة بين البلدين, تنبع اهميتها بشكل خاص من حساسية الظروف التي تحياها المنطقة . فهي من ناحية تمثل دعما للتعاون الثنائي بين الجانبين, والذي تزايد في السنوات الاخيرة حتى وصل في شقه الاقتصادي إلى حجم تبادل تجاري يقدر بنحو 1.5 مليار درهم, وفي ظل اجواء التقارب الحميمية بين قيادتي البلدين فانه من المنتظر تصاعد هذا الرقم ليصل إلى معدلات اعلى تعكس معنى التكامل الاقتصادي الذي يعد احد اسس مجلس التعاون الخليجي. وهنا نأتي إلى النقطة الثانية فبدون شك ان تعزيز اي تعاون ثنائي بين دولتين من دول المجلس انما يمثل توطيدا لمسيرة التعاون بين الدول الست, وتعزيزا للعمل الجماعي المبدأ الحاكم لمسيرة التعاون بين دول المجلس. ووسط الظروف التي تحياها منطقة الخليج والتي ادت إلى تصاعد نذر الحرب بين العراق والولايات المتحدة فان التنسيق بين الامارات وقطر يكتسب اهمية خاصة, وهو ما يعززه تقارب مواقفيهما بشأن الازمة. لقد لعبت قطر دورا ملموسا في التهدئة من خلال الزيارة التي قام بها وزير خارجيتها لبغداد, كما كان لمواقف الامارات التي عبر عنها صاحب السمو الشيخ زايد اثرها في تراجع آلة الحرب, وما نأمله ان يتم التوصل إلى بلورة موقف خليجي موحد يتمكن من نزع فتيل التوتر نهائيا بشكل يحفظ للعراق سيادته, وفي ذات الوقت يضمن التزامه بتنفيذ كافة قرارات الامم المتحدة. مرحبا بالشيخ حمد في وطنه الثاني الامارات وسط آمال بانطلاقة إلى آفاق ارحب في التعاون العربي خاصة على المستوى الخليجي.

تعليقات

تعليقات