رأي البيان: صفاقة شارونية

في صفاقة يندر ان نجد لها مثيلا خرج علينا كبير الارهابيين في اسرائيل ارييل شارون بتصريح يعلن فيه ان اسرائيل تنوي اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل, ورغم ان هذه (العمليات القذرة) تعد جانبا اساسيا من اعمال الموساد الاسرائيلي الا ان اعلان شارون عن هذا الهدف وبهذا الوضوح انما يمثل قمة الكشف عن الوجه القبيح لاسرائيل التي تمارس الارهاب كسلوك يومي بات يتطلب وقفة من المجتمع الدولي. ولنا ان نتصور ماذا لو ان تصريحا بهذا الشكل صدر من حماس تعلن فيه اعتزامها اغتيال نتانياهو أو حتى شارون الا يتطلب الامر كثيرا من اعمال الذهن حيث كانت ستنقلب عليها الدنيا مطالبة بحلها باعتبارها من اكثر المنظمات خطورة وارهابا في العالم. واذا كان هذا الوضع يعبر عن حالة الاستضعاف التي يحياها الفلسطينيون ــ ومن خلفهم العرب بالطبع ــ فأقل خطوة ردا على هذه الصفاقة الاسرائيلية, انما تتمثل في تفويت الفرصة على تحقيق هذا الهدف بتوفير كل الحماية لمشعل, والتشهير بهذا النهج الاسرائيلي في المحافل الدولية لبيان كم الارهاب الذي يحكم العقلية الاسرائيلية. ومن الواضح ان حماقة شارون لم توفر له الفرصة للتدبر ما كان يقتضي تجنب تحديد مشعل كهدف جديد, حيث كان فشل محاولة اغتياله فضيحة مدوية للموساد, وفي ظل عمليات الفشل المتتالية التي اصبحت صفة لازمة للموساد واخرها تلك التي تم الكشف عنها في لندن بشأن التنصت علي قيادي اسلامي. فليعش مشعل مشاعر البطل وليعض شارون بنان الندم.

تعليقات

تعليقات