رأي البيان:الضمير العالمي والبوسنة الجديدة

لم تكد جراح البوسنة تندمل حتى ظهرت الوحشية الصربية مجددا في كوسوفو منذرة ببوسنة جديدة اكثر اشتعالا في البلقان الطافي فوق بركان عرقي مضطرب يحرص الصرب على تفجيره لتحقيق مطامعهم التوسعية في المنطقة على حساب المسلمين هناك . هذه المخاطر التي ينطوي عليها الوضع المتدهور في كوسوفو هي الدافع وراء دعوة دولة الامارات العربية المجتمع الدولي سرعة تداركها, واتخاذ موقف حازم وايجاد تسوية سلمية تؤدي إلى استقرار الوضع وتضع حدا لما يتعرض له المدنيون العزل في الاقليم من انتهاكات صارخة لحقوق الانسان التي يقوم بها الصرب. وتأتي اهمية تأكيد الدولة على ضرورة التعامل السريع والحازم من تجربة التراخي والتسويف التي تعاملت بها اوروبا وامريكا مع قضية البوسنة التي كانت سببا رئيسيا في ترك المسلمين هناك فريسة سهلة لسفاحي الصرب الذين عاودتهم شهية مص الدماء المسلمة في كوسوفو, وبصورة تبدو بوادرها المعلنة من خلال تصريحات هؤلاء العنصرية اكثر عنفا وعنجهية, الامر الذي يجعل البعض يؤكد ان وحوش الصرب قد حصلوا على ضوء اخضر لتكرار سيناريو البوسنة, والاستمرار في حملات (التطهير العرقي) بحق المسلمين وبأقسى الوسائل بشاعة. مجرمو الحرب الصرب المفترض ان يحاكموا هذه الايام وجدوها فرصة لتجديد دورهم مرة اخرى في كوسوفو مستغلين فرصة انشغال المجتمع الدولي في قضايا اخرى. هذه الجبهات المتعددة التي تفتح على المسلمين والعرب في توقيت متلاحق تهدف في الاساس إلى تشتيت الانتباه والجهد, حتى يصل المتربصون بالأمة لافضل النتائج من وجهة نظرهم في مسلسل صراع الحضارات التي تتعاقب فصوله بحده تبدو مربكة, وتتطلب حزما وسرعة في التعامل معها.

تعليقات

تعليقات