رأي البيان : قمة عربية.. ولكن..

التطورات الجارية على الساحة العربية هذه الايام وخاصة بعد الانتهاء المبدئي للازمة العراقية الامريكية وطروحات اسرائيل لابرام سلام مع لبنان , تتطلب تحركات عربية جماعية فاعلة للانتقال من الموقف الفردي الى قرار شامل قادر على حماية مكتسبات العالم العربي وانجازاته من مغامرة السلام في الشرق الاوسط. الطموحات والنوايا العربية تحتاج لبلورة على ارض الواقع من خلال عقد قمة عربية غير عادية تخالف القمم السابقة شكلاً وموضوعاً, بحيث تعيد العراق الى الجسد العربي وفي الوقت نفسه تبني قرارات قابلة للتنفيذ الفوري بما يخدم قضايا وعقيدة الامة من تدخلات ومؤامرات اسرائىل والصهيونية التي لم تتوقف عن العمل في الظلام حتى في عهد السلام والامان. فالدعوة لقمة عربية ليست من قبيل اضاعة الوقت او مجرد التشاور بل للاتفاق على تنفيذ قرارات وتفعيل ارادات ووقف تداعيات افرزتها الاحداث الاخيرة بالمنطقة العربية. التعامل مع الازمات الحالية في المنطقة يفرض على الدول العربية الجدية في سرعة الالتقاء والحسم في اتخاذ المواقف بحيث تعيد المنطقة ومصالحها الى سابق عهدها وتحفظ حقوق ومصالح شعوبها من اي استغلال بدت صوره واضحة بألوان زاهية براقة في حين كوامنها سوداء داكنه لا تبشر بالخير, فالقمة العربية الجادة الفاعلة تستطيع تصحيح مسار ومجريات ما يحدث من اهتزاز وهرولة غير مبررة.

تعليقات

تعليقات