رأي البيان: اللحظات الاخيرة

دخلت المنطقة العربية حسابات العد التنازلي انتظارا للضربة العسكرية المعلنة من قبل الولايات المتحدة ضد العراق رغم المعارضات والمظاهرات التي تجتاح عددا من الدول, وكذلك الرفض الدولي لسياسة واشنطن تجاه حقوق الشعب العراقي . لقاءات كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة مع المسؤولين العراقيين على اعلى المستويات توحي بالكثير من التجاوب والقبول لدى قيادة بغداد وامكانية قبول تنفيذ القرارات الدولية والاستجابة للنداءات العربية المخلصة وابرزها دعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لتحكيم العقل واعادة الحسابات والانصياع الارادي للشرعية الدولية. القيادة العراقية اذن مطالبة الان وخلال اللحظات الاخيرة الحاسمة في تاريخ المنطقة, بالتراجع عن مواقفها السابقة وتفادي المزيد من الدمار والتشريد والموت لاطفال وشيوخ العراق, لان المستفيد الاول والاخير من تصعيد الازمة لن يكون سوى غير العرب والمسلمين بل سيكون هؤلاء هم في قائمة الخاسرين الاوائل دون غيرهم. الدقائق المقبلة هي الحد الفاصل بين سعادة وشقاء الشعب العراقي أولا, والامة العربية ثانيا, انسانيا وتاريخيا, وسياسيا واقتصاديا, فلماذا لا ندرك ولا نقرأ ما بعد القرارات والمواقف, ونبدأ في مراجعة الحسابات ووزن التصرفات وتحكيم السلوكيات.

تعليقات

تعليقات