رأي البيان: زيارة عنان وصوت العقل

لايزال الحديث يتواصل حول زيارة كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة للعاصمة العراقية بغداد مع تفاؤل شديد بامكانية انقاذ ما يمكن انقاذه وتفادي انهيارات امنية وسياسية لا يحمد عقباها للمنطقة بأسرها. لقاءات عنان مع المسؤولين العراقيين تبشر بالخير خاصة بعد تمديد اقامته ليوم آخر, مما يحمل معه المزيد من البحث والمناقشة والمداولة للتوصل لاتفاق يرضي جميع اطراف المشكلة ويحول دون تحقيق الضربة العسكرية ضد الاهداف العراقية. انظار العالم كلها تتجه الان إلى بغداد وجهود عنان على امل تجنيب العراق والمنطقة ويلات الخراب والدمار وفي الوقت نفسه ضمان تنفيذ القرارات الدولية, وهذا يتطلب من القيادة العراقية تحكيم صوت العقل وتغليب المصلحة القومية العليا على النوازع الفردية, كما يتوجب على واشنطن التروي واعطاء الجهود الدبلوماسية فرصتها الكافية. فالدقائق الاخيرة في زيارة عنان, هي الفيصل ما بين الابيض والاسود, رغم صعوبة المهمة والسحب التي تخيم على مواقف اطراف الازمة, ولكننا لا يسعنا الا الدعاء بأن تكلل جهود الامين العام للامم المتحدة بالنجاح وان يستطيع الخروج من عنق الزجاجة إلى بر الامان دون ضحايا أو تداعيات أو كوارث على اختلاف انواعها.

تعليقات

تعليقات