أبجديات: بقلم: عائشة إبراهيم سلطان

ثلاثة اخبار لا تكاد تغادر الخط المرسوم, واطلاقها دفعة واحدة ومن القوس نفسه دليل شطارة, ولا يمكن اعتباره من قبيل (رب رمية من غير رام) وتوقيت الاخبار الثلاثة يتناغم مع معزوفة اقرب للنشاز. اما المعزوفة فهي التفوق الاسطوري لليهود والذي صنعته المخيلة الانسانية الاقرب الى الجبن وتصديق الشائعات, ثم الآلة الاعلامية التي برع اليهود في السيطرة عليها, فالمساندة الغربية (اوروبية وامريكية) نتيجة لاعتبارات كثيرة جدا, وليس فقط لقوة ونفوذ اللوبي الصهيوني كما يتصور البعض, ورابعا اليهودي الدؤوب الذي يجب ان يخرج منتصرا في كل مرة بطريقة او باخرى حتى وان بقي معتقلا في السراديب او محاصرا بالتيه والنبذ والكراهية قرونا, فهو يمتلك قدرة غريبة على البقاء حيا تحت اسوأ الظروف لانه يمتلك موهبة التشكل والتلون وخداع المحيط. واما الاخبار فواحد منها على الاقل قد اخترق اجهزة السمع والرؤية وتجاوزها الى النهايات العصبية فاصبح مستفزا, وموترا, ولا يمكن التنازل ازاءه عن الشعور بالتوحد, ولذلك سمعنا عن هذا التوحد ازاء هذه الهجمة الشرسة على المفكر الفرنسي روجيه جارودي الذي لا يعنينا هنا, درجة نقاء اسلامه او مستوى ردته عما كان يؤمن به من الحاد وباطل, فهذا امر مفوض امره لله تعالى. اما نحن فنقول كما يقول اهل السياسة والمنطق: من كان عدوا لعدوي فهو صديقي حتما. الكل يعرف طبعا ان جريمة جارودي التي تحاكمه باريس بدعوى مرفوعه ضده من الجماعات اليهودية هي العنصرية ومعاداة السامية. وتفاصيل معركة جارودي صارت على كل لسان. وجارودي ليس وحده الذي قدر له انه ينهي القرن العشرين باشرس عداوة يمكن ان يخوضها انسان على كوكب الارض,ها هو شاعر انجلترا الكبير شكسبير متهم هو الآخر بنفس التهمة (العنصرية ومعاداة السامية) وفرنسا تضج هذه الايام باكبر حملة تشن على هذا الشاعر وبمنشورات توزعها الجماعات اليهودية تطالب بوقف عرض مسرحية تاجر البندقية ليس في مكان عرضها في مدينة بيزانسون وانما في كل فرنسا علما بان المسرحية كتبها شكسبير منذ 400 سنة,وسبب العداء معروف لمن قرأ المسرحية وهي تركيز شكسبير على شخصية المرابي اليهودي شايلوك وابرازه بصورة بشعة جدا. لا ادري ماذا سيفعل الانجليز ازاء هذه الورطة فهم سيقعون بين نارين: حبهم لشاعرهم الكبير شكسبير وولائهم الشديد لليهود..فهل سنشهد في الايام المقبلة معركة على غرار معركة جارودي؟ لننتظر فاليهود مستعدون لاشعال النيران في كل مكان. وفي فلسطين صدرت فتوى ــ طريفة في الحقيقة ــ والطرافه في المحتوى وليس في المعالجة. الفتوى اصدرها ثلاثة من الحاخامات (رجال الدين اليهود) السفارديم (الشرقيين) بان اليهود الذين يتخلصون من اجهزة التلفزيون ببيعها للعرب يستحقون دخول الجنة ومباركة حكماء اليهود منهم بذلك يتخلصون من مفاسدها وآثامها ويدفعون بها الى العرب ليرتد اليهم الفساد والشر. سؤال أخير: من احق بهذه الفتوى؟ واذا صدرت عندنا فكيف سيكون تجاوب الناس معها؟

تعليقات

تعليقات