رأي البيان: مصلحة لبنان أولا

عادت اجواء الحرب الاهلية تفرض لونها الاسود على لبنان مجددا, بعد الازمة التي تسبب بها الشيخ صبحي الطفيلي في مناطق الجنوب . وحسنا فعل الجيش اللبناني عندما ضرب بيد من حديد كل من يحاول زعزعة الاستقرار والامن في لبنان, فالساحة هناك مازالت هشة لا تحتمل اي توترات جديدة, خاصة وان النار مازالت تحت الرماد مستعدة للتحرك مجددا عند اي بوادر مفتعلة. ونعتقد ان هدف حركة الطفيلي لا تعدو كونها اثارة الفوضى والبلبلة داخل مناطق نفوذه مما يؤدي وبشكل طبيعي إلى اضعاف المقاومة اللبنانية تنظيميا وسياسيا, وهذا ما يجب على الحكومة اللبنانية الانتباه اليه وتفويت فرصة اندلاع حرب اهلية. من الطبيعي ان اسرائيل ترحب بأية ضربة توجه للمقاومة وحزب الله تحديدا, وخاصة اذا كانت في صورة تناحرات داخلية وازمات عقائدية, تترك اثارا مدمرة على الوجود الفعلي للمقاومة. فاذا كان الطفيلي يسعى لتحقيق الاهداف الاسرائيلية ولو بطريق غير مباشر, فيجب التصدي لذلك, اما اذا كان يسعى للحصول على زعامة ومركز رفيع على الساحة السياسية اللبنانية, فعليه الامتثال كغيره لاوامر السلطة الشرعية وعدم تجاوز الخطوط الحمراء المرسومة, اما اذا كان لديه حسابات يريد تصفيتها مع حزب الله بسبب خلافات قديمة, فمجالها ليس على حساب الحقوق الوطنية للبنان وشعبه.

تعليقات

تعليقات