رأي البيان: 47 عاما من نزيف القدس

مرت امس ذكرى مرور 47 عاما على اعلان الكنيست الاسرائيلي مدينة القدس الشريف عاصمة للدولة اليهودية في حين مازالت القضية الاساسية ممثلة في الحقوق الاسلامية والعربية والفلسطينية ترزح تحت رحمة آل صهيون وقراراتهم وابسط هذه الصور صلاحيات جنود الاحتلال بمنع الصلاة للمسلمين أو السماح بها في المسجد الاقصى المبارك . وامس ايضا احتفل العالم باليوم العالمي للقدس الشريف تضامنا مع حقوق الفلسطينيين المسلوبة ودعما لمطالبهم العادلة التي اسقطها المجتمع الدولي من حساباته وآخر محاولات ذلك ما جرى في واشنطن خلال الايام الماضية بعد لقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي لايخرج عن الوصف الطبيعي والحقيقي لمقولة.. تمخض الجيل فولد فأرا. اثبتت شواهد التاريخ القديم والحديث ان اية معاهدات سلام تكون اسرائيل طرفا فيها لا يكتب لها النجاح وتحقيق الاهداف المرجوة لان النتائج تكون دائما وابدا بجانب الباطل اليهودي على حساب الحقوق العربية وكل ذلك بفضل الدعم المتواصل من قبل الدول الكبرى التي لاترى الا بعيون صهيونية في كافة القضايا المرتبطة بأزمة الشرق الاوسط. ومن هنا يأتي الدور العربي لتصحيح هذه المفاهيم وتعديل قواعدها وبدء تاريخ جديد مشرف لايخضع لهيمنة واشنطن أو موسكو او غيرهما, بل لارادة الشعب العربي الذي يجب ان يقول كلمته في أزمته, ونعتقد ان مسألة السلام مع اسرائيل لن تحلها اللقاءات والقمم حتى ولو كانت مع كلينتون نفسه, بل لابد من ان يكون السلام نابعا من المنطقة واطراف القضية الاساسيين فنتانياهو على سبيل المثال لايزال يعيش حالة مرضية لن يشفى منها الا بعد نفض غبار التخاذل العربي المستديم.

تعليقات

تعليقات