خداع ومناورات

لقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بواشطن امس فتح الجروح الغائرة في جسد العالم العربي وجدد مآسي ومهازل القمم والمواقف الامريكية الاسرائيلية, وذلك بالتصريح الذي اعلنته مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية وقالت فيه (كان اللقاء مفيدا ومازالت هناك فجوات نحاول تضييقها واعتقد اننا ابلينا بلاء حسنا بالنظر الى أننا نعالج قضايا صعبة جدا جدا, ومتابعة ما يحدث حوله من تردي وتراجع المواقف الامريكية تجاه الحقوق العربية الاساسية بل وانتهاج سياسة الابواب الخلفية التي تصب في نهاية المطاف لصالح الصهيونية وتحقق اطماعها على حساب ثوابت وحقوق عادلة مغتصبة منذ سنوات عديدة ورغم ذلك تحاول واشنطن تجاهل ذلك ضاربة بذلك عرض الحائط باعتبارها رائدة وزعيمة النظام الدولي الجديد. الادارة الامريكية تتعامل ومنذ انطلاقة مسيرة السلام بين العرب واسرائيل بمنطق القوة والضغط على الطرف الضعيف في هذه العلاقة التعاقدية ممثلا بالدول العربية, بل وابتزازهم واخضاعهم بشكل دائم لتبعيتها وادارتها المباشرة وغير المباشرة, الآن واشنطن تعلم جيدا من الظالم ومن هو المظلوم الا انها تكابر وتناور مضيعة للوقت وسلبا للحقوق. تصريحات اولبرايت اذن مجرد اسطوانة (مشروخة) تحاول بثها لمسامعنا لعلنا نقدر دور امريكا (البطل) في خدمة قضيتنا, ولو على حساب مصلحة اسرائيل!! نعتقد أن ما يجري داخل اقبية السلطات الحاكمة في العالم الغربي لا ولن يخدم مصلحتنا بشكل من الاشكال, ومن ثم فالحادث مجرد جعجعة بلا طحن, ولقاءات دون فائدة طالما تغمض واشنطن اعينها عن الحق وتمسك بخيوط الباطل الواضح الفاضح.. وبالتالي لن تنفعنا سوى مواقفنا ودفاعنا عن حقوقنا وتاريخنا ومقدساتنا دون انتظار العون من الخارج.

تعليقات

تعليقات