راي البيان : العراق ـ أمريكا مواجهة مكشوفة

المواجهة الجديدة بين العراق والولايات المتحدة وما تحمله من تحذيرات وتهديدات لكلا الطرفين اضافة للتعقيد العسكري والتوتر السياسي , كل ذلك يشكل امتدادا طبيعيا لسياسة وتوجهات الادارة الامريكية باستعراض القوة واقناع الآخرين بضرورة الابقاء على تواجدها في المنطقة كحارس امين لثرواتها وخيراتها! موقف العراق الرافض لاستمرار العقوبات الدولية المجتمعة والتي دخلت عامها الثامن له ما يبرره دوليا وقانونيا وانسانيا بل ويتطلب من المجتمع الدولي باعضائه انهاء هذه المهزلة الدولية وفك الاندماج الشيطاني الموجه ضد مصلحة الشعب العراقي بالدرجة الاولى, وهذا بدوره يطرح استفسارات حول مدى التزام دول المجتمع الدولي تجاه اسرائيل وممارساتها ضد كل ما يمسى الاخلاق والسياسة والحقوق. نعتقد ان الخيار العسكري الذي تلعب به واشنطن كورقة رابحة الى حد ما, لن يخرج الى حيز الوجود وخاصة ان حكومة بغداد تعلم جيدا مدى امكانياتها وقدراتها في مواجهة الترسانة الامريكية وانما ما يحدث هو فقط تحريك الاجواء وتغيير السياسات في المنطقة خاصة بعد ان اعلن الشعب العربي وبصراحة رفضه لادخال الشعب العراقي في دوامة جديدة من المعاناة والحرمان والبؤس التي لم تنتهي فصولها حتى الساعة. زيارة ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الدولية الخاصة الى بغداد يجب ان تأخذ بعدا جديدا لدى حكومة العراق من حيث ضرورة الاستجابة وحسب الامكانات والتعاون مع اللجنة فيما يتوافق مع مصلحة الشعب العراقي, بمعنى ان وجود باتلر الآن يجب ان يستغل من قبل بغداد بشكل دبلوماسي وسياسي في محاولة لكشف قناع الاعلانات والتهديدات الامريكية وفضح نوياها وتعرية مواقفها التي اصبحت معروفة لرجل الشارع العربي بشكل واضح.

تعليقات

تعليقات