رأي البيان : قمة القاهرة والحزم المطلوب

قمة القاهرة اليوم بين الرئيس المصري حسني مبارك ونظيره الفلسطيني ياسر عرفات تحمل في طياتها مفاهيم ومؤشرات جديدة وتؤكد في الوقت نفسه على ثوابت عربية مصرية راسخة, فالقمة محاولة لترتيب الاوراق وتنسيق المواقف قبل الزيارة المقررة للالتقاء برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في واشنط الخميس المقبل. القمة المصرية الفلسطينية اليوم مطالبة بتجهيز الاجابات الشافية المدعومة بمواقف حازمة, تجاه ما اعلنته اسرائيل مؤخرا من تصلب وتشدد ازاء مسألة الانسحاب من اراضي الضفة الغربية اضافة الى توجهات قوية بعدم تطرق نتانياهو لهذه المسألة امام الرئيس الامريكي بيل كلينتون. استقراء ما وراء الاحداث والنوايا الاسرائيلية يشير الى أن لقاء واشنطن سيواجه مصير غيره من الاجتماعات الثنائية حيث الفشل الناجم عن الرفض الصهيوني لحكومة تل ابيب بالاستجابة لمطالب وحقوق الفلسطينيين والعرب, الا أن هذه التوقعات يمكن لها أن تذوب وتختفي اذا مارست الادارة الامريكية ضغوطها وأرادت بصدق خدمة السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط. لذلك فان مؤتمر القاهرة اليوم مطالب بتحديد المواقف الحاسمة من حيث لا عودة ولا تنازل عن المطالب العربية مقابل المزيد من الضغط على حكومة نتانياهو واجباره خاصة من الدول الراعية للمعاهدات السلمية على قبول الاندماج في المجتمع واستحقاق التضحيات والتنازلات التي قدمها العرب مقابل العيش في أمان واطمئنان. اما اذا ما انتهجت المواقف العربية ممثلة في القمة اسلوب المهادنة والمسايرة فان ذلك لن يعيد الحقوق وحتى لن يفرض احترام اسرائيل لنا ولحقوقنا.

تعليقات

تعليقات