علماء وباحثون مرتاحون لفوز بايدن

حالة من تنفس الصعداء العارم والجماعي، يعيشها العلماء حول العالم، لفوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة. إلا أن المخاوف تبقى قائمة، في ظل واقع تصويت نصف أمريكا لصالح دونالد ترامب، الذي أمعن بتصرفاته في تقويض العلم والمؤسسات العلمية مراراً وتكراراً، وفق ما أورده موقع مجلة نايتشر العلمية.

«الكابوس الوطني الطويل انتهى»، بحسب آلتا شارو، عالمة أخلاقيات الأحياء من جامعة ويسكونسن للحقوق، في اقتباس عن جملة الرئيس الأمريكي الأسبق، جيرالد فورد، عام 1974، تعليقاً على فترة حكم سلفه، ريتشارد نيكسون، الملأى بالفضائح.

وسيتمكن بايدن لدى تسلّمه المنصب رسمياً، في يناير المقبل، من قلب اتجاه عدد من السياسات التي اعتمدتها إدارة ترامب، وأمعنت في التأثير في العلم والصحة العامة. وقد تضمنت الممارسات المتعلقة بتغيّر المناخ والهجرة وجائحة «كورونا».

إصلاح الأضرار

ويأمل الباحثون في إمكانية إصلاح الأضرار التي حصلت، حيث يقول بيرفيز هودبوي، عالم الفيزياء والمتخصص في الحدّ من الانتشار النووي في إسلام آباد «علّنا نحظى بدلاً من سياسة التناحر المعتمدة، بمزيد من التعاون الدولي، والالتزام بالقوانين والمعاهدات، والمزيد من التمدّن في عالم السياسة عبر العالم، وأن نطالع أخباراً زائفة أقل، وأموراً تدعو للفرح، وتقلل من حدة الغضب».

أما جيمس ويلسون المتخصص بعلم الاجتماع من جامعة شيفيلد البريطانية، فاعتبر أنها شهادة لنقاط قوة العلم الأمريكي، ومرونته أن صمد خلال السنوات الأربع الماضية، قائلاً: «يمكن التطلع اليوم، نحو مرحلة من الاستقرار المنشود، والدعم من إدارة بايدن».

مصداقية ومساواة

وقد تعهّد فريق بايدن بـ «الاستماع إلى صوت العلم»، وستفتح أبواب التعاون مع الدول والمنظمات العالمية لمحاربة الوباء، حيث تعلّق تشارو بالقول: «هناك عدد كبير من الهيئات الحكومية، التي ستحظى أخيراً بفرصة القيام بعملها بالشكل المناسب».

ويعتقد زيا ميان عالم الفيزياء، المدير المساعد لبرنامج العلوم والأمن العالمي في جامعة برينستون بنيوجيرسي، بأن هزيمة ترامب السياسية في غاية الأهمية، إلا أنها لا تبطل اعتداءه الأوسع نطاقاً على الديمقراطية المدنية لأمريكا، باعتبار أنه - برأي ميان - قوّض جوهر قيم المصداقية والمساواة، الذي لا يمكن بغيابهم «حصول أي نقاش ديمقراطي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات