أزمة سوريا بعد ترامب.. مقاربة جديدة

بعد تسلم جو بايدن مرشح الحزب الديمقراطي الفائز بانتخابات الرئاسة الأمريكية مفاتيح البيت الأبيض في العشرين من يناير القادم، بعد أداء القسم، ثمّة متغيّرات سياسية ستطرأ على السياسة الأمريكية الخارجية، حيث لوح الرئيس الفائز، في إطلالات صحافية، بتغييرات في المسار السياسي الأمريكي، وإعادة الثقة العالمية بالولايات المتحدة الأمريكية.

الملف السوري، الذي ما زال من الملفات العالقة في السياسة الدولية، من المتوقّع أن يشهد تحوّلات على المدى التكتيكي والاستراتيجي، خصوصاً أن السياستين الجمهورية والديمقراطية، تعاطيتا مع الملف بصورة مغايرة تماماً، بعد تولي دونالد ترامب الحكم في 2016.

ومع انتهاء إمساك جميس جيفري بالملف السوري، أمريكياً، لم يجرِ التمديد له لفترة جديدة، ما يعني أن شخصية أخرى ستتولى الملف السوري، باعتبار أن جيفري معروف من وجهة النظر التركية للمسألة السورية، بينما يعتبر بايدن القادم إلى البيت الأبيض، ضد السياسة التركية. وقد أثار بايدن عاصفة من الجدل، بنقده لسياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفاً إياه في بداية حملته الانتخابية، بالدكتاتور.

تزامن

إعلان جيفري استقالته من منصبه، جاء بالتزامن مع خسارة الرئيس الجمهوري ترامب الانتخابات الرئاسية، لصالح الديمقراطي جو بايدن، وهو ما يفترض تغييراً في الإدارة الأمريكية، وفق مراقبين.

التغيير الأول، من المتوقع أن يكون في شمال شرقي سوريا، إذ يعتبر مهندس العلاقة الأمريكية التركية، بيرت ماكغورك، من أكثر الشخصيات الداعمة للملف الكردي في سوريا، وهو الذي أشرف على كل ما جرى في شمال شرقي سوريا، بقيادة التحالف الدولي، وهنا، قد تدخل العلاقة الأمريكية التركية في شمال شرقي سوريا، حالة من الجفاء، خصوصاً وأن العملية التركية الأخيرة والتي تمت بموافقة أمريكية، مكّنت تركيا من السيطرة على مناطق حدودية كانت تحت السيطرة الأمريكية.

الرئيس السوري

المتغير الثاني في الملف السوري، سيكون على مستوى التعاطي مع الرئيس السوري بشار الأسد، فالإدارة الجمهورية، أكثر تشدّداً حيال الأسد، بينما في حقبة الرئيس أوباما، كان الأسد والجيش السوري جزءاً من العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الإرهابي، وقد صرح وزير الخارجية الأمريكي السابق، جون كيري، أن الهدف هو إعادة إنتاج الحكم، وليس تغييره، بينما كان جيفري في حقبة ترامب، يركز على شل حركة دمشق على كل المستويات، الاقتصادية والعسكرية.

ومن شمال شرقي سوريا ودمشق، يتوقّع أن تبدأ ملامح التغير في السياسة الأمريكية، فيما قد تكون العلاقة مع روسيا أكثر تشدّداً، برأي الكثير من المراقبين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات