دونالد ترامب.. فترة رئاسية عاصفة

روّج دونالد ترامب، رجل الأعمال الذي اشتغل بالسياسة، لشعار «أمريكا أولاً» وقاوم محاولة عزله وتعرّض شخصياً للإصابة بفيروس كورونا، وأخذ مواقف كانت محل خلاف تتعلق بالهجرة وقضايا عرقية خلال فترة رئاسة عاصفة، يقول معارضوه إنها خالفت الأعراف الديمقراطية الأمريكية.

فبعد سنوات نال فيها شهرة بوصفه مطوراً عقارياً محباً للظهور في وسائل الإعلام، ثم نجماً من نجوم تلفزيون الواقع، سعى ترامب صاحب الشخصية المشاكسة للاستفادة من مشاعر الاستياء السائدة بين كثير من الأمريكيين ليتحول إلى ظاهرة سياسية فريدة في تاريخ الدولة على امتداد 244 عاماً.

في البداية قوبل ترامب، الذي يسعى للاحتفاظ بالرئاسة في الانتخابات التي يواجه فيها غداً منافسه الديمقراطي جو بايدن، بمقاومة ضارية داخل الحزب الجمهوري لكنه تمكن من تطويعه على هواه بل ونال ولاء بعض الجمهوريين الذين سبق أن نددوا به. وجعل الانتصار في انتخابات 2016 منه أول رئيس أمريكي يتولى الرئاسة من دون سابق خبرة في السياسة.

وندد ترامب بالعولمة وركز السياسة الخارجية الأمريكية حول رؤيته العالمية القائمة على أساس «أمريكا أولاً». وحاول الديمقراطيون في الكونغرس من دون جدوى عزل ترامب من منصبه بتهمة طلب التدخل الخارجي في الانتخابات الأمريكية.

وأصبح ترامب ثالث رئيس أمريكي يواجه مساءلة لعزله عندما صوت مجلس النواب الذي يملك الديمقراطيون ناصية الأغلبية فيه بالموافقة على توجيه الاتهام له بإساءة استخدام السلطة وعرقلة تحقيق الكونغرس في المسألة الأوكرانية. وبرأه مجلس الشيوخ في محاكمة دارت وقائعها في فبراير الماضي.

وأبدى ترامب غضبه إزاء التحقيقات في دور روسيا المزعوم في انتخابات 2016. ووصف التحقيق بأنه حملة اضطهاد وأعلن براءته الكاملة. وتحاشى إدانة موسكو وأعطى مصداقية علناً لنفي بوتين التدخل في الانتخابات.

إرث أوباما

وبعد أن تولى ترامب الرئاسة خلفاً لباراك أوباما أول رئيس أمريكي أسود، محا جوانب كثيرة من إرث سلفه الديمقراطي. فانسحب من المعاهدة الدولية الخاصة ببرنامج إيران النووي ومن اتفاق عالمي لمكافحة التغير المناخي وألغى قرارات صدرت بهدف حماية البيئة وأعاد العلاقات مع كوبا إلى سابق عهدها بعد ما شهدته من تحسن.

جدار

كان موقف ترامب المتشدد من الهجرة من العلامات البارزة في فترة رئاسته. وكان قد وعد، عندما بدأ خطوات ترشيح نفسه في 2015، ببناء جدار على امتداد الحدود المكسيكية الأمريكية تتكفل المكسيك بتكاليف بنائه. ورفضت المكسيك دفع أي أموال.

وكان من السياسات الأولى التي طبقها عقب تولي الرئاسة فرض حظر على السفر من دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة. كما طبق سياسة تقوم على فصل بعض أطفال المهاجرين المعتقلين عن آبائهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات