يكثف المتنافسان في الانتخابات الأمريكية، الرئيس دونالد ترامب، والمرشح عن الجزب الديمقراطي، جو بايدن، حملتيهما في الولايات المتأرجحة قبل ثلاثة أيام من بدء التصويت المباشر، حيث يدور التنافس في نطاقين جغرافيين، سيحسم مسار التصويت فيهما المرشح الفائز، وهما ولايات «الحزام الأزرق»، الممتدة بمحاذاة عدد من البحيرات، وتضم ميتشيغان وبنسلفانيا وويسكنسون، حيث يراهن بايدن على الفوز هناك بالولايات الثلاث ليحسم وصوله للرئاسة، أما ولايات «حزام الشمس» المتأرجحة فتضم أريزونا وفلوريدا ونورث كارولينا، وهي الولايات الثلاث التي يركز فيها ترامب حملته الانتخابية أيضاً، لأن فوزه بولايات حزام الشمس، إضافة إلى ولاية واحدة في الحزام الأزرق، يعني أنه سيكون قد ضمن الفوز بالرئاسة، في حال حصد جميع الولايات الأخرى التي فاز فيها في انتخابات 2016.

وأدلى 81 مليون أمريكي حتى الآن بأصواتهم في الاقتراع المبكر والبريد، ما يمثل نحو 60 في المئة من الناخبين، وهو رقم قياسي. وتشير تقارير إلى أن نتائج الفرز الأولية في «الحزام الأزرق» من المرجح إظهار تقدم ترامب في الساعات الأولى، لأن التصويت عبر البريد سيستغرق وقتاً، حيث إن أكثرية المصوتين عبر البريد، حسب التقديرات، هم من أنصار بايدن، والفرز لن يبدأ إلا بعد انتهاء التصويت المباشر.

أما في «حزام الشمس»، فالنتائج ستكون نهائية يوم التصويت المباشر، لأن فرز الأصوات البريدية قد بدأ قبل أسابيع، وهو ما تسمح به قوانين هذه الولايات.

«غزو الاشتراكيين»

خلال الأيام القليلة قبيل الانتخابات، يبدو أن الرئيس الأمريكي قد نجح في امتصاص الحملة ضد إدارته أزمة تفشي كورونا، وبات يشن هجمات قوية في خطاباته، مركزاً على مخاطر إعادة إغلاق الاقتصاد تحت تأثير كورونا، وتداعيات ذلك على معيشة الأمريكيين، وهي مخاوف تمس حياة معظم الأمريكيين الذين لا بديل لهم عن الذهاب للأعمال للتمكن من تغطية مصاريفهم.

كما أن ترامب حذر من غزو «الاشتراكيين» ساعياً في الوقت نفسه إلى تصوير منافسه الديمقراطي على أنه عازم على إغلاق البلاد. من جهة أخرى، سعى بايدن إلى إقناع عدد قليل من الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد بأن عهده سيتسم بالثبات، وبأنه سيشفي «روح» أمريكا.

وبدا ترامب قد تخلّص من الحذر الذي ساد خطاباته في الفترة الأخيرة بخصوص كورونا، وعاد إلى الهجوم المريح مجدداً، معلناً بثقة أنه لن يعيد الإغلاق، ما يعني أن حملة منافسه لم تدفعه للتراجع عن فصل الاقتصاد عن الوباء الذي أودى بحياة 228 ألف أمريكي.