يمثل العرب الأمريكيون كتلة صوتية لا يستهان بها في الولايات المتحدة، حيث تشير بعض الإحصائيات إلى أن عددهم يقترب من أربعة ملايين شخص، يتركزون في بعض المدن والولايات مثل ميتشغان وكاليفورنيا ونيويورك وغيرها. وينظر كلا المرشحين للانتخابات الرئاسية، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومنافسه المرشح الديمقراطي جو بايدن، للعرب الأمريكيين باعتبارهم من أوراق الفوز التي ربما تحسم المنافسة.

ورغم أنه كانت هناك مشكلة في إقبال عرب أمريكا على تسجيل بياناتهم استعداداً لانتخابات الثالث من نوفمبر، حتى إن بعض التجمعات العربية أنشأت مبادرات مثل «يللا فوت» في ميتشغان للحض على المشاركة في ظل وجود البعض منهم، وخصوصاً من جيل الشباب، ليس متحمساً لأي من المرشحين. وسعت إدارة ترامب إلى اجتذاب الأصوات العربية خصوصاً في هذا العام الذي شهد توقيع معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل، ثم إعلان اتفاق تأييد السلام بين البحرين وإسرائيل وشطب اسم السودان من القائمة السوداء للدول الراعية للإرهاب، فضلاً عن تعزيز العلاقات على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي بالكثير من الدول العربية.

وفي المعسكر الديمقراطي هناك مساع أخرى للتقارب مع الأصوات العربية، سواء خلال لقاءات بايدن أو المحيطين به مع الجاليات العربية. وأخيراً أشادت جيل بايدن، زوجة المرشح الديمقراطي بالمساهمات التي قدمها «عرب أمريكا» بمدينة ديربورن في ولاية ميتشغان، حيث قالت إنهم سيكون لهم «صوت مسموع» في ظل رئاسة بايدن.

وتعد هذه الزيارة، التي جاءت قبل أسبوعين من الانتخابات، واحدة من محاولات بايدن للفوز بأصوات عرب ومسلمي الولايات المتحدة، حيث يمثل ذوو الأصول العربية أكثر من 46 في المئة من إجمالي سكان مدينة ديربورن، وهذه أعلى نسبة بين مختلف مدن الولايات المتحدة.

وقالت جيل، في لقاء روعيت فيه قواعد التباعد الاجتماعي، إن بايدن سيسعى لإنهاء هذه الجائحة وإعادة بناء وإعادة رسم مستقبل أفضل واستعادة قيمة أن الولايات المتحدة دولة مهاجرين وتدافع عن الحقوق المدنية للأمريكيين، ومن بينهم العرب الأمريكيون الذين ساهموا كثيراً في هذا البلد، وهو ما يعني أن هذا التجمع سيكون له نصيب في السياسات وأن صوته سيكون مسموعاً.