أفادت مصادر عسكرية مطلعة سعي وزارة الحرب الإسرائيلية لتسريع إنتاجها من منظومة بطاريات «القبة الحديدية» وصواريخها الاعتراضية، من أجل إعداد وحدات سلاح الجو الإسرائيلي للتعامل مع سيل من الصواريخ غير مسبوق، في أي عدوان قد يشنه الجيش الإسرائيلي ضد لبنان وقطاع غزة في المستقبل.
ونقلت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية عن قائد سلاح الجو الإسرائيلي البريغادير جنرال زفيكا هايموفيش قوله إن تنظيم حزب الله اللبناني وحركة حماس في قطاع غزة يعدان العدة لضرب إسرائيل بسيل من الصواريخ يتراوح ما بين 50 إلى 100 صاروخ دفعة واحدة.
وأشار البريغادير إلى مشاريع بحوث وتطوير لدى حزب الله لإيجاد مقذوفات موجهة، مضيفا إن الاختلافات بين القذائف والصواريخ أصبحت غير واضحة. ومما قاله: «يمكننا أن نرى في السنوات الماضية اتجاها نحو الأسلحة التي تتسم بالدقة»، مشيرا إلى مقذوفات موجهة بالأقمار الاصطناعية. وأضاف إن أحد التحديات الرئيسية أمام وحدات سلاح الجو الإسرائيلي في أي صراع مستقبلي يكمن في اختيار الأهداف الصحيحة للأنواع المختلفة من الصواريخ الاعتراضية التي تحت تصرفها.
ويعتقد أنه مع امتلاك إسرائيل صواريخ تامير زهيدة الثمن نسبيا، فإن منظومة «القبة الحديدية» المخصصة للارتفاعات المنخفضة هي التي ستكون مستخدمة بشكل مكثف في أي صراع مستقبلي ضد حزب الله وحماس.
وقال موشي باتل، وهو مدير منظمة الحرب الصاروخية لإسرائيل، إن مباحثات تجري حاليا مع الشركتين المصنعتين لمنظومة «القبة الحديدية»، وهما «رافائيل» و«رايثون» لرؤية ما إذا كان بالإمكان زيادة معدل إنتاج البطاريات والصواريخ الاعتراضية. ومن المقرر أيضا أن تدخل منظومة «ديفيد سلينغ» المصممة لاعتراض الأهداف متوسطة المدى الإنتاج واسع النطاق قريبا.
يكتب المحلل العسكري جيريمي بيني أنه للتعامل مع وابل من القذائف دفعة واحدة، فإن وحدات سلاح الجو الإسرائيلي سيكون عليها أن ترصد سريعا المقذوفات المقبلة وتقييم الخطر الذي تمثله. وهذا سوف ينطوي على تعريف لنوع المقذوف ونقطة تأثيره المحتملة.
وما إن يجري هذا الأمر، يمكن إطلاق الصاروخ الاعتراضي المناسب للاشتباك مع أي مقذوف يتجه نحو الأهداف العسكرية. وعلى عكس حماس، فإن حزب الله لديه بعض الصواريخ البالستية.
وفيما كان يعتقد في السابق أنها الصواريخ البالستية التكتيكية من طراز «فاتح 110»، أو النسخة السورية عنها، فإن ملاحظة البريغادير بشأن عدم التمييز بين الصواريخ والقذائف قد يكون القصد منها الإشارة إلى المنظومات الموجهة التي تم تطويرها لأسلحة ذات عيارات أصغر حجما.
ويعتقد أن الصاروخ «فجر 5» عيار 333 ملم، يتيح لحزب الله توجيه ضربات دقيقة عن بعد 75 كم.
توقعات في مجال الصواريخ
يمتلك تنظيم حزب الله اللبناني ترسانة من الصواريخ أكبر بكثير مما لدى حركة حماس، ومن المتوقع أن يحاول العمل على تنسيق إطلاق هذه الصواريخ ضد منطقة عسكرية معينة في إسرائيل. وهذا يطرح إمكانية عدم القدرة على تلقيم «بطاريات القبة الحديدية» لإسرائيل بالسرعة الكافية، أو إمكانية أن ينضب مخزون صواريخ «تامير» بسرعة، مما يجعل إسرائيل أكثر هشاشة في ظل إطالة أمد الصراع العسكري.