تحوّلت كتائب التدخل السريع في الكاميرون، التي تم تشكيلها عام 2001 كوحدة مشاة صغيرة الحجم من النخبة، إلى قوة مسلحة رئيسية قوامها أكثر من 7 آلاف عنصر، تتميز عن باقي الجيش الكاميروني بمعداتها الراقية وعمليات التدريب الشاقة التي تخضع لها.
وفيما انتقد المراقبون بروزها، لما بدا انه جيش مواز تم تطويره على حساب الجيش النظامي والبحرية وسلاح الجو، برهنت «الكتائب» على أنها رصيد ثمين للكاميرون خلال تاريخها الممتد لـ15 عاما. وكان المثال الأحدث حملة مكافحة التمرد ضد الجماعة النيجيرية المسلحة «بوكو حرام»، التي كمنت لدورية للكاميرون في ولاية بأقصى شمال البلاد في مارس الماضي.
ومنذ ذلك الحين، زعمت كتائب التدخل السريع أن عملية «ألفا» حققت انتصارات متتالية ضد المتمردين، أولا في الكاميرون حيث لم تتمكن حركة «بوكو حرام» من تأسيس وجود هام لها، والآن بشكل متزايد في نيجيريا.
وكجزء من إصلاحات هيكلية رئيسية لقوات دفاعها، قررت الكاميرون في عام 2001 تحسين مفهوم التدخل السريع الأولي من خلال إيجاد هذه الكتائب، وتحت نظام المناطق العسكرية الجديد للقوات المشتركة تم تشكيل ثلاث كتائب تحوي جميعها فرق قيادة ودعم، وثلاث أو اربع وحدات تدخل خفيفة كل منها بثلاث فصائل مشاة، وفصيلة دعم واحدة، تؤمن الدعم بالنيران من رشاشات ثقيلة منصوبة على شاحنات إلى جانب أسلحة أخرى.
وقال الليفتانيت كولونيل ليوبولد نلاتي ايبالي، ضابط العمليات في «ألفا» لمجلة «جينز ديفنس ويكلي» إن القتال ضد «بوكو حرام» سلط الأضواء على الحاجة لتشكيل قدرات مدرعة، حيث إن قوات «الكتائب» كان عليها الاعتماد على دعم كتيبة الاستطلاع المدرعة للجيش طوال عام 2014.
وقد تقدمت «الكتائب» بطلب في نهاية 2014 لدفعة أولية من ثماني ناقلات جند مدرعة من طراز «ثندر إم كي 1». وتتمتع مركبات «ثندر ام كي 1» بحماية ضد الأسلحة الصغيرة وحماية ضد الألغام.
برنامج تدريب
وشجع التهديد المتصاعد الناجم عن العبوات الناسفة والألغام «الكتائب» لإطلاق برنامـــج تدريب بمساعدة أميركية، يهدف إلى تشكيل عدد من فرق التخلص من الذخائر المتفجرة. وبعد عملية تدريب مكثـــفة خلال النصف الأول من 2015، فان فرقا عدة تم تشغيلها ونشرها في منطقة العمليات دعما للـ «كتائب» ووحدات الجيش على حد سواء.
وقد أدى تهديد العبوات الناسفة في النهاية إلى قرار بشراء 12 عربة قتال للمشاة من جنوب إفريقيا من طراز «راتيل» تم تسليمها في أواخر 2015، وإعادة تسليحها بمدافع صربية عيار 20 ملم من طراز «إم 55» تم توزيعها على مناطق عمليات «ألفا».
وقد شهدت عربات راتيل قتالا للمرة الأولى في يناير الماضي كجزء من عملية مشتركة بين نيجيريا والكاميرون باسم «آرو4». ووفقا لأحد الضباط في «الكتائب»، فإن من مكامن القوة الرئيسية لدى عربات راتيل درعها وسرعتها وقوة نيرانها.
ناقلات مدرعة
تتمتع جميع المركبات من طراز «»ثندر أم كي 1«لكتائب التدخل السريع في الكاميرون بحماية منظومة»كونتي كيو- نت«ضد مدافع الهاون»أر بي جي-7«، وهي مسلحة برشاش ثقيل من طراز»زاستافا إم 02«.
وتنتشر كل مركبات» ثندر ام كي 1«الـ 16 في أقصى شمال الكاميرون، وهذه مدعومة بزوج من عربات الحماية من الكمائن والألغام من طراز»كوغر"، والتي تمثل دفعة من أصل 6 مركبات منحتها الولايات المتحدة إلى قوات الدفاع الكاميروني في أكتوبر 2015.