كشفت إسرائيل، أخيراً، عن خطتها لتوسيع برنامج التصدي الصاروخي الأساسي للهجمات عليها، ليشمل السفن الحربية، وذلك في محاولة لحماية حقول الغاز الساحلية في البحر المتوسط، وسط تهديدات جوية تحيق بها ممن وصفوا بالخصوم الإقليميين.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أجهزة عسكرية إسرائيلية، قولها إنها أتمت اختبار النسخة البحرية من المنظومة البرية للقبة الحديدية في الأسابيع الأخيرة، وسوف تبدأ بنشرها في أحدث فرقاطاتها، بهدف حماية أصولها الاستراتيجية، بما في ذلك حفارات الغاز.

وتعتبر المنظومة البحرية مزيجاً من أجهزة اعتراض الصواريخ التابعة للقبة الحديدية بنسختها البرية، وأنظمة الرادار الموجودة على السفن. وقال الكولونيل آرييل شير رئيس نظم العمليات في البحرية الإسرائيلية، معلقاً: «إننا ندعوها القبة الحديدية في البحر».

تتسم المنظومة الصاروخية للقبة الحديدة البرية، بقدرتها على اعتراض الصواريخ قصيرة المدى، وقد أصبحت الركيزة الصاروخية لإسرائيل منذ إطلاقها عام 2011.

أما القبة الحديدية البحرية، فمن شأنها أن تعزز مزيج المنظومات البرية التي طورتها إسرائيل، بالمشاركة مع أميركا، والتي تأمل أن تزودها بدفاع متشعب ضد مجموعة من التهديدات الصاروخية قصيرة المدى، وصولاً إلى تلك التي يزيد مداها على 600 ميل.

ويخشى الإسرائيليون، من أن تلحق هجمات «حماس» أو «حزب الله»، الضرر البالغ بحفارات الغاز الإسرائيلية، وتعرقل بالتالي، على نحو كبير، إمدادات الغاز إلى المساكن والشركات الإسرائيلية، لا سيما أن الغاز الطبيعي المستخرج من الحقول الساحلية، يؤمن نصف إجمالي حجم الطاقة الكهربائية لإسرائيل، وفقاً للسلطات المعنية.

وأفادت مصادر عسكرية، أن كلاً من شركة أنظمة رافائيل المتقدمة المحدودة، وشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية المحدودة، المملوكتين لإسرائيل، قد طورتا المنظومة الصاروخية الخاصة بالقبة الحديدية البحرية الإسرائيلية الجديدة.

وكانت وزارة الحرب الإسرائيلية، قد وقّعت العام الماضي مع شركة بناء السفن الألمانية «تيسين كروب» للأنظمة البحرية، عقداً لبناء أربع سفن، من أجل حماية منصات التنقيب عن النفط. ومن المرجح أن يتم إضافة نظام القبة الحديدية الجديدة إلى السفن الموجودة.

وتشكل القبة الحديدية، جزءاً من مساعي القوات الجوية الإسرائيلية الحثيثة لحماية نفسها من الهجمات الصاروخية والقذائف. وتخطط إسرائيل لإضافة منظومتين جديدتين، تحت اسم «ديفيدز سلينغ» و«آرو 3»، للتصدي للتهديدات الإقليمية المتزايدة. وستتولى المنظومتان، عملية التصدي للصواريخ متوسطة المدى، والباليستية طويلة المدى.

وقد أنشئت المنظومة الصاروخية الإسرائيلية، بالشراكة مع متعهدي دفاع أميركيين، من أمثال شركة «لوكهيد مارتن»، التي تعتبر أحد أكبر مصنعي الأسلحة في العالم، من حيث المبيعات. وقد أمنت الحكومة الأميركية على مدى السنوات العشر الماضية، ثلاثة مليارات دولار لدعم دفاعات إسرائيل، علماً بأن البيت الأبيض أبدى استعداداً لرفع هذا المبلغ، مساعدةً للحفاظ على تفوق إسرائيل العسكري على جيرانها.