تستعد روسيا لإجراء اختبار على صاروخ نووي من طراز «آر إس- 28 سارمات» يبلغ من التطور ما يمكّنه من تجاوز دفاعات منظمة حلف «ناتو» وإفناء قسم كبير جداً من أوروبا، في غضون ثوانٍ معدودة من إطلاقه.
ويتمتع صاروخ «سارمات» الذي يطلق عليه «ناتو» تسمية «ساتان 2» بسرعة قصوى تصل إلى سبعة كيلومترات في الثانية، وقد تم تصميمه ليتفوق على أنظمة الردع الصاروخي.
وسيكون صاروخ الكرملين الباليستي العابر للقارات، وفقاً لتقرير صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، جاهزاً للتجارب الميدانية في الصيف المقبل، نقلاً عن شبكة «زفيزدا» التابعة لوزارة الدفاع الروسية. وجاء في أحد التقارير المتعلقة بالحديث عن الصاروخ أنه إذا أطلق باتجاه لندن، فبوسعه محو معظم أجزاء بريطانيا من الوجود، إضافةً إلى شمال فرنسا وبلجيكا وهولندا.
ويأتي هذا التقرير قبل أيام فقط من استعراض روسيا لجبروتها العسكري في عرض يوم النصر الذي شكل تذكيراً بأيام الحرب الباردة في ظل الاتحاد السوفييتي.
ويمكن تزويد صاروخ «سارمات» برأس حربي بقوة 40 ميغاطن، أي 2000 مرة أقوى من القنبلتين الذريتين اللتين أسقطتا على هيروشيما وناغازاكي عام 1945. ومن المتوقع أن يصل مدى الصاروخ إلى عشرة آلاف كيلومتر، بما يتيح لموسكو شن هجوم على لندن والمدن الأوروبية الأخرى، كما يمكن أن يصل إلى مدن في الغرب الأميركي والسواحل الشرقية.
وقال إيغور سوتياغين، الخبير في القدرات النووية الروسية في المعهد الملكي للدراسات المتحدة في لندن:«يبلغ صاروخ (إس إس-18 ) من العمر ما يزيد على 30 عاماً، أي أنه تجاوز تاريخ صلاحية بيعه. لذا وبغض النظر عن العلاقات الصديقة مع (ناتو) ستبقى الرغبة بتجديد الأسلحة موجودة. وبالطبع فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سعيد بالعدائية التي تنطوي عليها هذه الخطوة. وهو يود التشديد على أهميته وعنصر المفاجأة الذي يحيط بشخصه».
ويخضع صاروخ «سارمات» للتطوير منذ العام 2009، ومن المقرر أن يبدأ استبدال الصواريخ الباليستية العابرة للقارات به عام 2018 المقبل. ولا ترقى، بحسب سوتياغين، منظومة «ناتو» سيما نظام أيجيس المضاد للصواريخ الذي تقوم أميركا بنشره في رومانيا إلى مستوى «سارمات». وقال في هذا الصدد: «تلك الصواريخ ليست سريعة وحسب، بل قد تخلصت من المسار الحربي المتوقع، وهي قادرة على المناورة على طول الطريق، بحيث يصعب لأي صاروخ تابع لمنظومة دفاعية إسقاطها».
وتخطط وزارة الدفاع الروسية لوضع الصاروخ «سارمات» في الخدمة في أواخر العام 2018، والاستغناء عن آخر صاروخ من طراز «إس إس-18» بحلول العام 2020. علماً أن العرض العسكري بمناسبة النصر الذي جرى في الساحة الحمراء في روسيا، أخيراً، بدا فيه صاروخ «يارس آر إس 24» العابر للقارات، فيما لم يظهر أي أثر لـ«سارمات».