عرضت شركة «أورورا لعلوم الطيران» ومقرها فرجينيا أخيرا، الرحلة الأولى لنموذج مصغر عن طائرتها العسكرية ذات الأجنحة الثابتة وقدرات الإقلاع والهبوط مثل مروحية هليوكوبتر، والتي تلقت مقابل المضي في تصميمها 89.4 مليون دولار من وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتطورة الأميركية، التي أعلنت في وقت سابق من هذا العام اسم الشركة كالفائز النهائي بمشروع طائرتها التجريبية ذات الإقلاع والهبوط العمودي «في تي أو إل أكس-بلاين».
وأفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أن الطائرة العسكرية المصغرة الموجهة عن بعد التي عرضتها الشركة، وتزن 325 رطلا، تشكل نموذجا مصغرا بنسبة 20% عن الطائرة المتوقع أن تنطلق في عام 2018، وهي قادرة على الإقلاع عموديا باستخدام 24 مروحية وتحوم في الأجواء وتهبط على الأرض دون الحاجة إلى مدرج.
وتأمل شركة «أورورا» أن تنطلق هذه الطائرة بسرعة تصل إلى 741 كم في الساعة، وأن ترفع كفاءة تحويم الطائرة في الجو من 60% إلى حوالي 75%، وان تكون قادرة على نقل حمولة تصل إلى 40% من الوزن الإجمالي المتوقع للطائرة على الأقل، والذي سيبلغ ما بين 10 إلى 12 الف رطل (4500 إلى 5444 كغ)، وأن تتمكن من إجراء اختبارات التحليق في عام 2018.
وقالت شركة «أورورا» إن النسخة المصغرة قد تبرهن النظرية الجذرية وراء هذه الطائرة ذات القدرات المذهلة.
وكانت الشركة ومقرها فرجينيا قد بنت نموذج طائرتها الموجهة عن بعد «لايتنينغ سترايك» بعد أن تمكنت من المنافسة ضد شركتين على مشروع وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتطورة.
يقول توم كلانسي كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة: «الرحلة الأولى تعتبر تأكيدا أوليا مهما بأن تصاميم السيطرة على الطيران والديناميكا الهوائية، تتماشى مع توقعات تصميمنا».
وبعد إتمام عملية طيران نموذج الطائرة المصغرة، فإن فريق «لايتنينغ سترايك» سوف يركز العام المقبل على التحقق أكثر من نظام السيطرة على الطيران وتركيب نموذج طائرة كاملة من «في تي أو إل أكس-بلاين».
وقال مسؤول في الوكالة: «الطائرة الموجهة عن بعد سوف تدفع حدود التكنولوجيا في الطائرات لتجمع سرعة الطائرة مع خفة الهليوكوبتر».
واستنادا إلى مدير برنامج الوكالة، اشيش باغاي: «لن تكون طائرة في تي أو إل إكس-بلاين بإنتاج كبير في السنوات القليلة المقبلة، لكن أهميتها في القدرات المستقبلية التي تعززها. فتصوروا طائرة كهربائية أكثر هدوءا وكفاءة من استخدام الوقود، وأكثر تكيفا على إجراء عمليات مستقلة دون استخدام المدارج».
يضيف: «نريد أن نفتح تصاميم جديدة بالكامل ومهمات إلى الفضاء خالية من العقبات السابقة، ونعزز أنظمة طائرات وأنظمة فرعية جديدة من مشروع طائرة في تي او أل.
وفيما الطائرة العسكرية التي جرى عرضها على الفيديو موجهة عن بعد، غير أن الشركة قالت إن التكنولوجيا المستخدمة فيها يمكن تطبيقها بسهولة على طائرات مأهولة.
تصميم جديد
يجمع تصميم الطائرة التجريبية لوكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتطورة الأميركية، ذات الإقلاع والهبوط العمودي في تي أو إل أكس-بلاين، بين تكنولوجيا الجناح الثابت والطائرات التي تستخدم الأجنحة الدوارة للهليوكوبتر. والنموذج على شكل طائرة موجهة عن بعد مع جناحين خلفيين كبيرين، ونتوء صغير على شكل جناح أصغر حجما أمام الجناح الأساسي لتوفير الاستقرار والتحكم، وكذلك أجنحة صغيرة قرب مقدمة الطائرة. وتحتوي على محرك توربيني بقوة 4 آلاف حصان قادر على تشغيل 24 مروحية.