قال مـــسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية إن الصواريخ الأسرع من الصوت التي تسعى البنتاغون لإطلاقها بحلول 2020، سوف تحمل صواريخ تقليدية فقط، غير أن عدداً من الخبراء الذين يخشون من سباق تسلح نووي، طالبوا بحظر إنتاجها، لأنها تثير مخاوف عالمية.
ونقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، عن مدير الأنظمة الحربية البرية المتطورة في شركة رايثون جيه أر سميث قوله إن هذه «الأسلحة الأسرع من الصوت يصعب وقفها في مسارها»، في الوقت الذي يشهد العالم تنافسا بين الولايات المتحدة وروسيا والصين على تطويرها.
وتنطلق الصواريخ البالستية التقليدية بصورة أسرع من الصوت، وقد تم بناؤها لحمل رؤوس نووية وتقليدية، وهي قادرة على الوصول إلى الفضاء الخارجي في مسار تحليقها، لكن لا يمكنها القيام بمناورات. أما الصنف الأحدث وفقا لمصادر البنتاغون، فسيكون أصغر حجماً وموجهاً ومصمماً لحمل متفجرات تقليدية، للاستجابة السريعة في مسرح العمليات.
ويقول الخبراء إن الصواريخ الأسرع من الصوت يمـــكن إطــلاقها من الأرض أو الطائرات أو السفن أو الغواصات، لضرب أهداف في الوقت المناسب على المدى البعيد وبمزيد من السرعة. ويشيرون إلى نوعين من المقاربة التكنولوجية لحل مشكلة سرعة الصاروخ، الأولى عن طريق تكنولوجيا المحرك النفاث «سكرام جـــت»، حيث تؤدي السرعة إلى ضغط المزيد من الهواء والوقود داخل المحرك، مما يسمح بزيادة السرعة، أو عن طريق الانزلاق «بوست غلايد» بالدخول إلى مستويات عالية جدا بحيث تتخطى الغلاف الجوي للأرض.
ووفقاً للفيزيائي النووي والأستاذ في مركز التكنولوجيا وسياسة الأمن القومي يوساف بت: «كانت واشنطن عازمة على إبقاء الأسلحة من النوع الانزلاقي «تقليدية بالكامل»، لكن مع سعي روسيا والصين وراء أسلحة نووية معدلة عنه، فإن سباق التسلح في الأسلحة الأسرع من الصوت يتجه نحو النووي، وهذا قد يضغط على واشنطن لتحذو في هذا الاتجاه».
هدف واضح
ويريد سلاح الجو الأميركي صواريخ أسرع من الصوت قادرة على عبور البلدان في غضون دقائق بحلول 2020. ويقول مدير تطوير المواد الأسرع من الصوت في مختبر بحوث سلاح الجو الأميركي كينيث ديفديسون: «برأس صغير تقليدي، يمكن استخدام السلاح الأسرع من الصوت كصاروخ احتياطي، بحيث يمكن للجيش أن يضرب أهدافا على مسافة بعيدة من دون أن يضع الطــيارين والطائرة تحت الخطر، كما يمكن بعد ذلك مهاجمة أهداف دفاعية، كتلك المحمية بكثافة، أو الأهداف الحساسة للوقت، ومهاجمتها في الوقت المناسب، إذا كان الهدف متحركا، وذلك قبل أن يتحرك».
لكن بعض الخبراء يقولون إن الصاروخ الأسرع من الصوت سوف «يقربنا من الحرب»، وأن العدو لن تكون لديه طريقة لمعرفة ما إذا كان الصاروخ يحمل رأساً تقليدياً أو نووياً.
تمويل
أفاد تقرير لموقع «ديفنس وان»، أن الولايات المتحدة تقوم حالياً بتمويل ثلاثة مشاريع خاصة بصواريخ أسرع من الصوت، وأن وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية الأميركية منحت شركة رايثون 20 مليون دولار وشركة لوكهيد مارتن 24 مليون دولار لتطوير التكنولوجيا، وتكمن الخطة في أجراء اختبار على الصاروخ الأسرع من الصوت بحلول 2020.