أعلن سلاح الجو الهندي، أخيراً، عن أن رصيده من الطائرات المقاتلة يتراجع بسرعة، بحيث إنه أصبح غير مؤهل للقتال في حرب على جبهتين ضد باكستان والصين.
وقال نائب رئيس سلاح الجو الهندي، المارشال بي إس دهانوا، متحدثاً أمام مجموعة من وسائل الإعلام في نيودلهي: «إن عدد طائراتنا المقاتلة غير ملائم لتنفيذ حملة جوية شاملة في سيناريو على جبهتين»، وأضاف أنه نقل مخاوف سلاح الجو الهندي إلى الحكومة، التي باتت تعي المشكلة، دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وفي معرض حديثه، أشار دهانوا إلى الطائرات الثماني الإضافية التي ستتسلمها باكستان قريباً من طراز «إف 16»، من إنتاج شركة لوكهيد مارتن، والتي قال إنها «سوف تجعل الأمور أكثر صعوبة» على سلاح الجو الهندي، حيث سيحتاج إلى توظيف أسلحة نادرة عالية التقنية لمواجهتها.
وفي هذا السياق، أفادت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، بأن القدرة القتالية المتوفرة لسلاح الجو الهندي، وصلت إلى أدنى مستوى لها في غضون عقد من الزمن، مع تراجع أسراب الطائرات لديها إلى 33 سرباً، أي أقل بتسعة أسراب، بالمقارنة مع 42 سرباً، وهو المعدل الموافق عليه رسمياً.
ونقلت المجلة عن لجنة الدفاع البرلمانية الهندية، توقعاتها بانخفاض عددها إلى 25 سرباً بحلول عام 2022، حيث إن 10 أسراب من ميراث سلاح الجو الهندي من طائرات «ميغ-21» و«ميغ-27»، سوف تحال للتقاعد بدءاً من عامي 2016 و2017. وفي تقريرها الصادر في أبريل 2015 إلى البرلمان، أعلنت اللجنة عن «إجراءات تصحيحية سريعة» مطلوبة لوقف الانخفاض المستمر في أسطول المقاتلات التابعة لسلاح الجو الهندي.
والى جانب 10 أسراب من الطائرات المتقادمة من طرازي «ميغ-21» و«ميغ-27»، فإن رصيد سلاح الجو الهندي من الطائرات المقاتلة، يتضمن 6 أسراب من طراز «جاكوار»، كلها بانتظار المحركات وإلكترونيات الطيران والتحسينات على الأسلحة، و11 سرباً من طائرات «سوخوي-30 إم كي آي»، التي يجري بناؤها وفقاً لترخيص، والتي من المتوقع أن يزداد عددها إلى 15 بحلول عامي 2019-2020. وثلاثة أسراب من طراز «ميراج 2000 إتش إس» و«ميغ -29»، يجري حالياً العمل على تحديثها.
ولهذا السبب، يعلق سلاح الجو الهندي آماله على توقيعه على اتفاق وشيك للحصول على 36 طائرة من طراز «رافال»، التي تنتجها شركة «داسو»، من فرنسا، في محاولة لسد الثغرة العملانية الحرجة لديه، على الرغم من أن هذا الاستحواذ يعاني من فروقات في الأسعار وخلافات قانونية.
ويهدف سلاح الجو الهندي أيضاً، إلى التعويض عن أعداد مقاتلاته من خلال إدخال 100 إلى 120 طائرة مقاتلة خفيفة يجري تطويرها محلياً من طراز «تيجاس إم كي 1»، ونسخ مطورة عنها «إم كي 1 إيه»، لكن هذين الطرازين يواجهان تأخيراً. وإعطاء تصريح نهائي لطائرة «إم كي 1»، تأخر حوالي ثلاث سنوات، وما زال ينتظر، فيما يتحرك إنتاجها التسلسلي من قبل شركة «هندوستان ايرنوتيكس ليمتد» في بنغالور ببطء، بينما يواجه إنتاج «إم كي 1 إيه» قضايا فنية كثيرة.
معدل مثير للقلق
نقلت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة عن سلاح الجو الهندي، قلقه من المعدلات المتدنية لمدة خدمة أسطوله من الطائرات المقاتلة، والتي يقدر بأنها تصل إلى حوالي نسبة 55 %، وفقاً للمعايير التي اعتمدها، لا سيما سرب طائراته من طراز«سو-30 إم كي آي» من إنتاج شركة سوخوي الروسية، والتي تشكل العمود الفقري للقدرات الهجومية لسلاح الجو الهندي.