أوضحت الحكومة الهندية أنها تستعد لإطلاق «سياسة مبادلة مستقبلية» لتحفيز تطوير الصناعة الدفاعية للبلاد. وقال وزير الدولة الهندي للدفاع اندرجيت سينغ، متحدثاً أمام البرلمان الهندي أخيراً، إن سياسة المبادلة الجديدة، التي من المتوقع أن يجري تضمينها في إجراءات المشتريات الدفاعية لعام 2016، تتميز بتقديم بند خاص «بأهداف المبادلة».
أضاف سينغ، إن: «سياسة المبادلة المستقبلية في مرحلة الصياغة حالياً» مضيفاً، «النتيجة المرجوة ستذكر في مقدمة طلب المقترحات، والبائعون ستكون لديهم مرونة كاملة لتحقيق النتائج».
وأشار سينغ إلى أن أهداف المبادلة سوف تشمل بنوداً لتشجيع نقل التكنولوجيا في سبيل دعم نمو صناعة الدفاع الهندية و«إيجاد بنية تحتية لبناء المهارات وتطويرها».
ووفقاً لسينغ، وقعت وزارة الدفاع الهندية منذ عام 2013 على 10 عقود مبادلة تصل قيمتها إلى 1.56 مليار دولار، وذلك مع مصنعين للمعدات الأجنبية مع التزامات مبادلة حتى عام 2022، مضيفاً إنه ما بين 2013 ونهاية ديسمبر 2015، وصلت التزامات المبادلة المتعاقد عليها إلى 80.22 مليون دولار.
وتم إدخال سياسة مبادلة دفاعية للهند في عام 2005 (وجرى تحديثها لآخر مرة في عام 2012)، وتنص على أن كل العقود الدفاعية، التي تبلغ 45 مليون دولار أو أكثر لها برامج مبادلة على الأقل بنسبة 30% من قيمة الصفقة، لكن هذه السياسة واجهت معوقات كثيرة، من بينها عدم المرونة والإشراف الضعيف والتنفيذ الفقير والبيروقراطية المتضخمة، وغيرها من الأسباب، ما أدى إلى عدد منخفض من عقود المبادلة.
ولم يوضح سينغ تفاصيل سياسة المبادلة «المستقبلية»، على الرغم من أن مسؤولين في وزارة الدفاع الهندية قدموا بعضاً من الملامح عنها، فرجحت هذه المراجع أن يكون نهج «برامج المبادلة المستهدفة» عبارة عن شعار، من دون أي تحول كبير في السياسة الحالية، والقائمة أصلاً على تشجيع نقل التكنولوجيا لتسهيل المشاركة المحلية، غالباً من خلال الإنتاج بتراخيص.
وعلى الأرجح أن تكون أهم المتغيرات في سياسة المبادلة الجديدة في نسبة المشاركة، وكان المحرك وراء هذه الخطوة المستوى المتدني المستمر للقدرات الصناعية في الهند لاستيعاب التكنولوجيا الملزمة وفقاً للمبادلة.
وكان وزير الدفاع الهندي مانوهار باريكار، قد أعلن في يناير الماضي أن سياسة المبادلة الجديدة سوف ترفع العتبة من 3 مليارات روبية هندية إلى 20 مليار روبية، مضيفاً أن الزيادة كانت نتيجة للنقص في القدرات لدى الهند لاستيعاب التكنولوجيا التي يجري الحصول عليها عبر برامج المبادلة، والتي تضيف، حسب قوله، ما معدله 17% على تكلفة المناقصة العامة. واستناداً إلى باريكار وقعت الهند منذ عام 2005 على عقود مبادلة تصل إلى 5 مليارات دولار، فيما صفقات تبلغ قيمتها 12 مليار دولار «في طور التطوير».
عقبات تعاقدية أمام «رافال»
أفادت مصادر مطلعة بأن شراء الهند لـ 36 طائرة من طراز «رافال»، التي تنتجها شركة «داسو» تحول دونه عقبات قانونية وتعاقدية تهدد بتأخير الاتفاق، الذي تم التوقيع عليه بين الجانبين الهندي والفرنسي، وتصر الهند على قيام الحكومة الفرنسية، وشركة «داسو» بتوفير «ضمانات سيادية»، في محاولة، على ما يبدو، لمنع أي خرق للعقد.