أكدت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، أخيراً، إمكانية أن تكون الصين قدمت تكنولوجيا هامة لكوريا الشمالية، لإنتاج راجمات صواريخ مدفعية جديدة موجهة متعددة الأهداف، من عيار 300 ملم، وهو ما يمثل، برأي المجلة، تحدياً إضافياً أمام مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، لناحية دفع بكين نحو الالتزام بالعقوبات المشددة التي فرضها المجلس على كوريا الشمالية في 2 مارس.
ووفقاً للمجلة، قامت الصين بتزويد كوريا الشمالية بست مركبات لإطلاق الصواريخ في أواخر 2011، قبل أن يجري الكشف عن راجمات الصواريخ الجديدة من عيار 300 ملم لأول مرة، خلال عرض عسكري لبيونغ يانغ في 10 أكتوبر الماضي.
وكانت وسائل إعــــلام تابــــعة لكوريا الشـــمالية، قد أفادت في 3 مارس، أن زعيـــمها كيم يونغ-أون «تولى قيادة» عمـــلية إطلاق صنف جديد من منظومة راجمات صواريخ متعددة الأهداف من العيار الثقيل، ووصف التــقرير، للمرة الأولى، الصاروخ بأنه يحــــوي «رأساً حربياً موجهاً»، ما قد يعني أن الصاروخ يستخدم منظومة توجيه تستند إلى الأقمار الاصطناعية لتحقيق المزيد من الدقة.
وفي كوريا الجنوبية، كشفت مصادر حكومية في اليوم نفسه، عن معلومات مفادها أن كوريا الشمالية، أطلقت ستة من تلك الصواريخ الجديدة، وقدرت مداها ما بين 100 إلى 150 كم، ما يكفي للوصول إلى العاصمة الكورية الجنوبية، سيؤول.
ورأت «جينز ديفنس ويكلي»، أن الصور التي تم تسريبها في 4 مارس من قبل الموقع الإلكتروني لصحيفة «رودونغ سنمون» في كوريا الشمالية، تظهر أن المنظومة التي تم اختبارها في 3 مارس، كانت نسخة معدلة قليلاً عن الراجمات الجديدة من عيار 300 ملم، المنصوبة على الشاحنات التي شوهدت خلال العرض العسكري في بيونغ يانغ. وتظهر الصور الأخيرة، راجمات على شاحنات بحاويتين، تضم كل واحدة منهما أربعة صواريخ.
تأكيد المنشأ
وأكدت المجلة، أن الصور الجديدة تساعد على تأكيد المنشأ الصيني لشاحنة المنظومة، والتي هي نسخة معدلة عن شاحنة «هوواو»، التي تنتجها شركة مجموعة «سينوترك»، التي تقوم بالتصدير مباشرة إلى كوريا الشمالية (على الرغم من أنه من المرجح أن تكون الشاحنات المستخدمة لراجمات كوريا الشمالية، قد تم تجميعها في كوريا الشمالية)، لكنها لا تساعد في تحديد مصدر الصاروخ الموجه عيار 300 ملم.
وبناء على اختبار سابق لهذا الصاروخ في 3 مارس 2014، أفادت صحيفة «تشوسن البو» في كوريا الجنوبية، أن «المصادر العسكرية، تعتقد أن راجمات الصواريخ الكورية الشمالية، مشابهة لراجمات الصواريخ الصينية من طراز «دوبليو إس-1 بي» عيار 300 ملم، التي تنتجها شركة علوم وتكنولوجيا صناعة الفضاء الصينية، والتي لا يعرف أنها موجهة من قبل الأقمار الاصطناعية، غير أن الشركة الصينية نفسها، أنتجت صاروخاً من عيار 300 ملم، موجهاً من قبل الأقمار الاصطناعية، يدعى «إس واي300»، لديه زعانف توجيه على منزلق رأس الصاروخ، تماماً كصواريخ كوريا الشمالية الجديدة.
نقل تكنولوجيا
تصنع بيونغ يانغ منذ فترة، صواريخ من عياري 122 ملم و240 ملم، ومن المحتمل أن تكون قد احتاجت إلى تكنولوجيا من الخارج، لتطوير صاروخ موجه من عيار 300 ملم، وترجح مجلة «جينز ديفنس ويلكي»، أن تكون الصين سمحت بين عامي 2011 - 2012، لإحدى شركاتها المنتجة للراجمات، بتقديم تكنولوجيا لتوجيه الصواريخ، واستشارات بشأن المنظومة المتكاملة، لمساعدة برنامج راجمات كوريا الشمالية الموجهة من عيار 300 ملم.