قال مسؤول كبير في سلاح الجو الإسرائيلي، أخيراً، إنه يتوقع أن يبدأ تشغيل المنظومة المضادة للصواريخ البالستية لإسرائيل من طراز «آرو- 3»، قريباً، حيث إن اختبار الاعتراض، الذي أجري في ديسمبر 2015، قدم موعد تاريخ القدرات التشغيلية الأولى لهذه لمنظومة، وبات من المتوقع أن يبدأ قبل نهاية عام 2016.
ومع عملية تشغيل «آرو- 3»، المصمم لاعتراض الصواريخ البالستية عندما تكون هذه الصواريخ في الغلاف الجوي للأرض، تكون إسرائيل قد استكملت المنظومات الصاروخية متعددة الطبقات والارتفاعات.
وتوجد حالياً في خدمة الجيش الإسرائيلي المنظومة الصاروخية البالستية «آرو- 2»، أما منظومة «ديفيد سلينغ» المصممة لاعتراض الصواريخ البالستية قصيرة المدى والصواريخ الثقيلة، فهي في طور الاندماج بهذه الشبكة.
ويقول المصدر الإسرائيلي: «نحن في وسط إعداد هذه العملية، وهناك فريق مسؤول عن استلام منظومة (ديفيد سلينغ)، وفي الأشهر المقبلة سوف تتبلور هذه المنظومة إلى وحدة تشغيلية».
ويجري التعامل مع صواريخ أقصر مدى من قبل منظومة «القبة الحديدية». ويقو ل المصدر، إن المزيد من بطاريات «القبة الحديدية» قد تم تحسينها. وعلى الرغم من رفضه الإفصاح عن كيفية تطويرها، لمح إلى أن مدى الاعتراض للمنظومة قد أصبح أطول على مدى السنتين الماضيتين.
توجد لدى سلاح الجو الإسرائيلي حالياً المزيد من بطاريات «القبة الحديدية»، لكن المصدر رفض أن يكشف عن عدد البطاريات التي تعمل حالياً.
ومنظومات القيادة والتحكم لمنظومة «آرو»، و«ديفيد سلينغ»، و«القبة الحديدية» تم ربطها جميعها بجهاز تحفيز، إلى جانب ثلاث منظومات دفاعية جوية أميركية، من أجل التدريبات الصاروخية المشتركة «جونيبر كوبرا 2016» التي جرت أخيراً في إسرائيل.
وقال مصدر سلاح الجو الإسرائيلي أيضاً، إن الولايات المتحدة قامت بربط منظوماتها «ايجس» القتالية متعددة المهام التي تؤمن مراقبة وتدمير الأهداف الأرضية والبحرية وتحت المائية والجوية في آن، ومنظومتي الدفاع الصاروخي أرض- جو «ثاد»، و«باتريوت»، بالجهاز أيضاً إعداداً للتدريبات العسكرية نصف السنوية بين الطرفين.
صواريخ «أرو» هي عبارة عن سلسلة منظومات مضادة للصواريخ البالستية، ويجري تمويلها وإنتاجها بشكل مشترك من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وقد بدأت عملية التطوير في عام 1986، وبدأ تشغيل أول منظومة في أكتوبر 2000. وعلى الرغم من أن عدداً من مكونات المنظومة تم تصديرها، إلا أن قيادة سلاح الجو الإسرائيلي هي حالياً المستخدم الوحيد لمنظومة «آرو» الكاملة.
منظومة بعيدة المدى
«آرو ـ 3» هي منظومة صواريخ مضادة للصواريخ البالستية، يجري تمويل إنتاجها بشكل مشترك من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وتقوم بالإنتاج كل من شركتي «صناعات الطيران الإسرائيليةأي إيه أي»، وشركة بوينغ.
هذا الصاروخ يخترق الغلاف الجوي، بمعنى أنه مخصص لاعتراض صواريخ متطورة في الفضاء، وهذا يوفر إمكانية إصابة الصواريخ البالستية خلال طيرانها، كما أن الاعتراض على ارتفاع عال يقلل بدرجة ملحوظة من الخطورة، في حال احتوى الرأس الناسف للصاروخ مواد كيماوية أو بيولوجية.