قال الخبير في الطيران العسكري في المؤسسة الدولية للدراسات الاستراتيجية، دوغ باري، إن الشرق الأوسط تحول إلى «بيئة واضحة للمعتمدين الأوائل للتقنية الموجهة عن بعد»، مع تشغيل طائرات موجهة عن بعد للمراقبة وعمليات الإغارة بشكل روتيني.

وأفادت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» المتخصصة في الشؤون العسكرية بأن الجهات الحكومية في المنطقة تقوم باستخدام طائرات وسفن ومركبات أرضية موجهة عن بعد، بل ويقوم عدد منها بتصميم وتطوير قدرات محلية منها.

واتخذت عمليات التطوير لطراز من هذه الطائرات المسلحة خطوة مهمة أخيراً، عندما أطلقت شركة «بايكار ماكينا» التركية، أول سلاح لها من هذه الطائرات التكتيكية «تي بي 2»، لتصبح تركيا ضمن مجموعة صغيرة من البلدان تصمم محلياً طائرات موجهة عن بعد مسلحة.

وقد أفيد أخيراً عن إطلاقها ذخائر حربية أصابت هدفاً بحجم مركبة صغيرة على بعد 8 كم. وتعرض طائرة «تي بي 2» التي بدأ تطويرها عام 2007، عدداً من المنظومات الفرعية المحلية الصنع، بما في ذلك منظومات للتحكم بالطيران ومنظومات توقف وإقلاع وهبوط آلية.

 وهي مصممة للرصد والاستطلاع والاستهداف، تعمل على ارتفاع 24 ألف قدم فوق سطح الأرض، بقدرة على التحليق 24 ساعة، وبمدى اتصالات على بعد 150 كم، ويعتقد أنها أدخلت في خدمة القوات المسلحة التركية.

وعلاوة على ذلك، قالت مصادر في وزارة الدفاع التركية، إن طائرة «إنكا»، وهي من إنتاج شركة صناعات الطيران التركية، قامت بأول تحليق لها مع سلاح الجو التركي في 5 فبراير الماضي، قرب الحدود السورية. والطائرة أجرت مهمة استطلاع ورصد لأربع ساعات، كجزء من اختبار حمولة بارتفاع 18 ألف قدم.

ومنظومة «إنكا» لديها قدرة على حمل رادار بفتحة كهربائية بصرية أو من مادة اصطناعية في مهام استطلاع ورصد في كل الظروف المناخية، مع جناح يصل طوله إلى 17.3 متراً، وقدرة على التحليق 24 ساعة ومدى اتصال 200 كم.

وهناك تأثير كبير للصين في أسواق الشرق الأوسط إجمالاً، ومن الأمثلة على ذلك الطائرة الموجهة عن بعد من طراز «سي إتش-4» من إنتاج «شركة العلوم والتكنولوجيا الجوية» العاملة لدى جيوش بعض بلدان المنطقة، والتي كشف عنها في السوق الدولي في معرض التقنية العالية في نوفمبر الماضي في شنزن.

وهذه الطائرة ذات الارتفاع المتوسط وقوة التحمل، تشبه سلسلة «إم كيو-1 بريدتور» لشركة «جنرال أتوميكس إيرونوتيكال سيستمز».

في 10 أكتوبر 2015، كشف وزير الدفاع العراقي عن أن سلاح الجو العراقي نفذ غارات بهذه الطائرات الموجهة عن بعد ضد أهداف لـ«داعش» في محافظة الأنبار مجهزة بقنابل من طرازي «إيه آر-1» و«إف تي-9» موجهة بالليزر. ويبلغ طول طائرة «سي إتش-4» 8.5 أمتار، وطول جناحها يصل إلى 18 متراً.

أما التأثير الأميركي في أسواق الشرق الأوسط، فيبرز من خلال طائرتها الموجهة عن بعد «بريديتور إكس بي» بقدرة على التحليق 35 ساعة مع ارتفاع تشغيلي 25 ألف قدم فوق الأرض.

إضافات تقنية صينية

طورت الصين نسختين من طائرات «سي إتش-4 إيه»، هما «سي إتش -4 أيه» بوزن إقلاع 1260 كيلوغراماً وقدرة على التحليق 30 ساعة، و«سي إتش-4 بي» قادرة على حمل سلاح وزنه 245 كيلوغراماً، لكن بقدرة على التحليق تصل إلى 14 ساعة.

وأنهت الشركة أيضاً اختبارات التحليق على الطائرة «سي إتش-5 راينبو»، تشمل «إضافات مهمة» في ما يتعلق بقدرة الحمولة والتحليق والاعتمادية وقابلية التركيب، وفقاً للشركة.