يحض الجيش الإسرائيلي الولايات المتحدة لمساعدته مجدداً في تطوير منظومة جديدة، على غرار ما فعلته مع منظومة «القبة الحديدية» الصاروخية لإسرائيل، التي مولتها أميركا، إنما هذه المرة منظومة تستهدف الأنفاق تحت الأرض.

وأكد موشيه يعالون وزير الحرب الإسرائيلي أن الولايات المتحدة خصصت مبلغ 120 مليون دولار على امتداد ثلاث سنوات، من أجل المساعدة في تطوير وإنتاج منظومة لرصد الأنفاق المبنية تحت الأرض.

ويصف الإسرائيليون المنظومة الجديدة بأنها تشكل معادلاً لـ«القبة الحديدية» التي سمحت لإسرائيل بتدمير بعض من الصواريخ وقذائف الهاون التي أطلقتها حركة حماس وغيرها من المجموعات المسلحة من قطاع غزة، خلال حربها هناك في عامي 2012 و2014.

منظومة رصد

وإلى جانب الكشف عن أنفاق الخرسانة المسلحة التي تحفرها «حماس» في أرض رملية على طول 60 كم بمحاذاة إسرائيل، يقول المخططون العسكريون الإسرائيليون إنهم بحاجة إلى منظومة لرصد الأنفاق المبنية من قبل حزب الله، في جنوب لبنان. أما الولايات المتحدة، فما تبغيه من هذه التكنولوجيا هو إيجاد الأنفاق المستخدمة من قبل جماعات تهريب المهاجرين غير الشرعيين والمخدرات عبر الحدود الأميركية مع المكسيك.

وأكدت كل من الشركتين الإسرائيليتين «البيت سيستمز»، و«رافاييل»، اللتين طورتا منظومة «القبة الحديدية»، أنهما بين الشركات العاملة على التكنولوجيا الجديدة، وهناك ما بين 50 إلى 100 شركة أصغر مشاركة أيضاً في تطوير تكنولوجيا الأنفاق، استناداً إلى أحد المهندسين الإسرائيليين، الذي تم إعلامه بالتفاصيل.

إعادة بناء

وقال رئيس مديرية العمليات في الجيش الإسرائيلي الميجور جنرال نيتسان ألون: نعمل كل ما باستطاعتنا لإيجاد حلول تكنولوجية، لكنه رفض إعطاء تفاصيل عن التكنولوجيا التي يتم اختبارها، قائلاً، إن ذلك سوف يساعد حركة حماس.

وتأتي الأخبار عن هذا التعاون الأميركي الإسرائيلي وسط إشارات إلى أن حماس تعيد بناء شبكتها تحت الأرض، وهي الشبكة التي هاجمتها إسرائيل خلال عملية «الجرف الصامد» في حرب 2014 على غزة. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد شعرت بالإحراج، بعد تقارير إخبارية أظهرت بعض المقيمين في المجتمعات الجنوبية الحدودية وهم يقولون إنهم سمعوا أعمال حفر تحت الأرض.

عقبات

تعمل إسرائيل على تكنولوجيا رصد الأنفاق منذ عقدين من الزمن على الأقل. ويقول المحللون، إن المنظومة الجديدة من المحتمل أن تجمع المعلومات من مجسات استشعار مزروعة في الأرض، ومن ثم يجري استخدام حلول حسابية لتفسير البيانات، وأضافوا، إن رصد الأنفاق التي يجري تشييدها أقل صعوبة من رصد أنفاق تم الانتهاء من بنائها.