توصل مسؤولو وزارتي الحرب والمالية في إسرائيل، إلى اتفاق على ميزانية جديدة، أخيراً، واصفين الأمر بأنه نقطة تحول رئيسة، تمهد الطريق لتطبيق «خطة جدعون» للجيش الإسرائيلي، على مدى خمس سنوات.
ووفـــقاً للاتفــاق ستتلقى وزارة الحرب الإسرائيلية 59.1 مليار شيكل جديد (ما يـــوازي 15 مليار دولار أميركي) سنوياً خـــلال الفترة 2016-2020، على الرغم من أن 3 مليارات شيكل لن يجـــري تحويلها إلا بشرط تلبية وزارة الحرب الإسرائيلية الإصلاحات الخاصة بالكفاءة المنصوص عليها.
وقال المدير العام لوزارة الحرب الإسرائيلية، الجنرال دان هاريل، للصحافيين، إن الاتفاق يسمح له بالتخطيط للمستقبل لأول مرة منذ سنوات، مضيفاً أنه حتى تاريخه كان «يحاول أن يدير الوزارة من دون ميزانية».
وأضاف: «هذا الاتفاق سيسمح بتطبيق خطة جدعون خلال الفترة من 2016 إلى 2020، ويوفر حلاً للثغرة البنيوية في ميزانية الحرب الإسرائيلية»، مشيراً إلى أن برامج متعددة عملت على تآكل الميزانية الأساسية.
وسيخرج عدد من تلك البرامج، مثل تكاليف تأمين منصات النفط والغاز في البحار، وتعـــزيز القيادة الجنوبية لقوات الجيش، وتكاليف دائرة إعادة التأهيل والعائلات، من ميزانية الحرب العامة، وتوضع تحت بنود منفصلة في الميزانية الآن.
وسيترك الجيش الإسرائيلي بميزانية أساسية تبلغ 31 مليار شيكل جديد، بعــــد احتساب نشاطات وزارة الحرب، مثل تطوير منظومة الدفاع الصاروخية ومعاشات التقاعد.
ويستند التقييم الاستراتيجي الذي تقوم عليه «خطة جدعون»، إلى أن الجيش الإسرائيلي ينبغي أن يكون على استعداد لمــــواجهة مع إيران في غضون 10 إلى 15 عاماً، عندما ينتهي الاتفاق الـــنووي بين طهران والمجتمع الدولي.
ومثل هذا السيناريو لم يعد قلقاً يستوجب التخطيط الفوري، لكن من المتوقع أن تكون إيران أقوى عسكرياً وأكـــثر ثراء عندما تعاود الظهور كتهديد.
وفي هذه الأثناء، تدعو «خطة جدعون» إلى الإعداد لمواجهات مع جهات فاعلة على مستوى ما دون الدولة تمزج التكتيكات التقليدية مع حرب العصابات.
ويقول مصدر رفيع في قوات الجيش الإسرائيلي: «عمقنا الاستراتيجي يتقلص».
أما الهدف الرئيس لـ «خطة جدعون»، فيكمن في تطوير قدرات هجومية شاملة، والتشديد على الاستخدام واسع النطاق لأسلحة موجهة بدقة من قبل سلاح الجو، جنباً إلى جنب مع هجوم بري سريع، يشن من قبل قوات برية مـــدربة ومـــعدة للحرب ومجهزة جيداً.
وهذا يشمل التأكد من وجود مخزونات كافية لدى الوحدات العسكرية، وتقليص عمليات الاستحواذ الأساسية، لكي تذهب الأموال للإعداد والتدريب.
ويقول المصدر نفسه: «الأولوية الرئيسة الآن تكمن في الاستعداد للطوارئ والحرب».
تغييرات
وفقاً لـ «خطة جدعون»، يتقلص عدد هيئة الأركان الإسرائيلية بأربعة قادة برتبة ميجور جنرال، واثنين برتبة بريجادير جنرال، و24 كولونيلاً، و80 برتبة ليوتنانت كولونيل. أما أسلحة الجو والبحر والبر، فتصبح أكثر استقلالية بسلطات صنع القرار بشأن الميزانية.
ويستمر انقسام القوات البرية إلى ثلاث قيادات إقليمية (شمالية ووسطى وجنوبية)، مدعومة بفرق مهيئة لجميع الأغراض، قادرة على شن عمليات هجومية خارج أراضي إسرائيل خلال الصراع، كما يشكل قسم سيبراني في 2016، يحل محل القسم داخل الوحدة 8200 (سيجنيت) لمديرية الاستخبارات العسكرية.