بثت محطة «سكاي نيوز» التلفزيونية، أخيراً، مقطع فيديو يظهر مقاتلي تنظيم «داعش» وهم يحاولون على ما يبدو، تحويل صاروخ جو-جو إلى صاروخ أرض جو.
وأشارت المحطة إلى أنها حصلت على المقطع المصور من مقاتلين سوريين عثروا عليه موجوداً بحوزة أحد متدربي التنظيم، وهو يحاول الوصول إلى تركيا. وزعمت أنه يضم مشاهد تظهر كيفية قيام خبراء الأسلحة في «داعش» بالعمل في ما يعرف باسم «جامعة الجهاد» في مدينة الرقة السورية، على «إعادة الحياة لآلاف الصواريخ التي وصفتها حكومات الغرب بالفائضة والقديمة»، وذلك من خلال تصنيع بطاريات حرارية جديدة لها.
وفي حين لم يكشف الفيلم المصور عن صاروخ مكتمل الصنع، إلا أنه كشف عما يشبه جزء توجيه صواريخ «إيه آي إم-9 سايدويندر». وبينت الكتابة الموجودة على أحد أسطح التحكم أن الصاروخ من طراز «آر 13» (إيه إيه 2 أتول)، أي النسخة الروسية من صاروخ «سايدويندر» .
وأظهرت مقاطع من الفيديو المعروض أن الجزء المتعلق بتوجيه الصاروخ على مكيف نقطة تعليق يستخدم لإطلاقه من المقاتلة. وهو يزود الصاروخ بالطاقة الكهربائية والغاز المضغوط لتبريد جهاز البحث، قبل عملية الإطلاق. كما أنه يؤمن سطحاً بينياً يصل بين الصاروخ وجهاز إطلاق النار على الطائرة، ويتيح للقبطان تفعيل السلاح، ويعلمه بتحديد الباحث ما تحت الإشارة الحمراء للهدف، بما يسهّل عملية الإطلاق.
وكشف الفيديو محاولات عناصر التنظيم العبث بقارورة غاز التبريد التابعة لمحدد الهدف، وقد كتب عليها كلمة «آزوت»، التي تعني غاز النيتروجين. ويمكن لاستبدال هذا العنصر أن يكون أكثر صعوبةً من تقليد مخزون الطاقة، لكنه ليس مستحيلاً.
إلا أنه ينبغي على الداعشيين، أولاً، إنتاج نسخة من نظام السيطرة على الحرائق بحيث يصبح المشغلون على دراية بتوقيت تحديد الصاروخ لهدف ما، وهو أمر ليس سهلاً على الصعيد التقني.
إذا تمكن التنظيم من تخطي تلك المشكلات، فقد ينجح في أن يصل سكة الإطلاق إلى قاعدة تسمح له بالدوران والارتفاع باتجاه الهدف. وبما أن السكة ستكون ضخمة، فإنه من المنطقي تركيبها على آلية ذات ظهر مسطح.
وقال جون كيربي، المتحدث باسم البنتاغون: قد يشكل صاروخ «داعش» المطور تهديداً مبدئياً للمقاتلات الروسية والأميركية التي تنفذ طلعات هجومية على علو منخفض. إلا أن إطلاق صاروخ أرض جو من طراز «آر 13» سيتمتع ببصمة هائلة من الأشعة ما دون الحمراء قد تنبه الأنظمة المعادية إلى وجود هذا النوع من الصواريخ، في حين يجعل الدخان الناجم من الصاروخ هدفاً سهلاً.
أداء
يرى الخبراء أنه بالكاد يعادل أداء الصاروخ المستحدث نظام الدفاع الجوي المحمول، ويعني أن صواريخ أرض - جو المنتجة من قبل تنظيم «داعش» لن تتمكن إلا من خوض قتال ضد مقاتلات تحلق على ارتفاع منخفض، وليس في مواجهة طائرات رحلات جوية مدنية تحلق على ارتفاع شاهق، علماً بأنه لن تكون هناك ضرورة للحصول على نظام التقاط الهدف، بما أن نطاق الأهداف قصير نسبياً.
