أظهرت إسرائيل، في الآونة الأخيرة، اهتماماً متجدداً بالاستحواذ على طائرات «في-22 أوسبري» القابلة لتغيير الاتجاه، والتي تجمع بين القدرة على الإقلاع والهبوط العمودي، وكذلك بالحصول على مقاتلات إضافية من طراز «إف 15» متعددة المهام.

وتشكل هذه الطائرات جزءاً من الحزمة القتالية التي تفاوض المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون بشأنها، عقب توقيع الاتفاق الذي يمنع إيران من تطوير أسلحة نووية. وكانت تلك المفاوضات قد علقت من الجانب الإسرائيلي احتجاجاً منه على الاتفاق النووي الموقع مع إيران، إلا أنها استؤنفت بعد الزيارة التي قام بها وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون إلى واشنطن، أخيراً، حيث التقى وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر، وتباحث الجانبان في نوع الدعم العسكري التي ستقدمه الولايات المتحدة إلى إسرائيل، على امتداد سنوات العقد المقبل.

وسرت توقعات عدة بأن تفضي المحادثات إلى زيادة هائلة في الثلاثة مليارات دولار من المساعدات العسكرية السنوية التي تتلقاها إسرائيل في الوقت الحالي، بما يتيح لها زيادة كمية العتاد الحربي المصنوع في الولايات المتحدة الذي ستقوم بشرائه.

وصرّح كل من كارتر ويعالون، في مؤتمر صحافي عقداه في حينه، بأنهما قد خاضا محادثات «بناءة جداً»، وتباحثا في السبل الآيلة إلى الحفاظ على «المستوى الاستراتيجي العسكري النوعي» لإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن الطرفين لم يفصحا عن أية مبادرات للتوصل إلى تحقيق هذا الهدف.

وكانت إسرائيل، في وقت سابق من العام الحالي، قد ألغت اتفاقا مع الولايات المتحدة لشراء طائرات «في-22 أوسبري» القابلة لتغيير الاتجاه، وذلك بهدف تحويل المزيد من الأموال لشراء ناقلات الجند المدرعة. وتقوم إسرائيل اليوم بتشغيل 25 طائرة هجوم أرضي من طراز «إف-15 أي رعام»، وهو طراز شبيه بمقاتلات «إف 15 إي سترايك إيغل» الذي صنعته لها شركة ماكدونال دوغلاس، وبدأت تسليمها منذ العام 1998.

وفي السياق الحربي العسكري ذاته، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية تحويل دبابات «ميركافا» القتالية من طراز «إم كي 2» من أجل القيام بمهمات أخرى. وسحبت تلك الدبابات، التي بدأ تصنيعها في مرحلة الثمانينات وبقيت في خطوط الاحتياطي لسنوات، من القتال على الجبهات الأمامية، وأحلت مكانها دبابات من طرازي «إم كي 3» و «إم كي 4»، وستتوقف وزارة الحرب الإسرائيلية عن تدريب جنودها على تلك الدبابة في الأشهر القليلة المقبلة.

إلا أن وزارة الحرب الإسرائيلية امتنعت عن التصريح بالعدد النهائي لدبابات «ميركافا»، التي تنوي تحويلها.

وتشكل هذه المبادرة الحلقة الأحدث في سلسلة محاولات الجيش الإسرائيلي لإيجاد آليات تتمتع بحماية أفضل.