أكدت مصادر مطلعة استعداد بريطانيا لشراء 138 طائرة شبحية بقيمة 12 مليار جنيه استرليني، في خطوة من شأنها أن تضاعف ثلاث مرات قوة نيران حاملتي الطائرات البريطانيتين الجديدتين، وتضع البلاد على أهبة الاستعداد العسكري في الشرق الأوسط لجيل مقبل.
وكشف وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن، أخيراً، أن أبرز ما في المراجعة الاستراتيجية الدفاعية للحكومة التزام بريطانيا بالتزود بالقوة الضاربة الثانية الأقوى في العالم المحمولة على متن حاملات الطائرات، بعد أميركا.
وأكد أوزبورن ضرورة أن تتخلى بريطانيا عن هواجسها المتعلقة بالتدخل العسكري، وأن تستعد لـ«فرض قيمها» حول العالم.
وأشارت مصادر حكومية بريطانية رفيعة إلى أن الطائرات الجديدة ستمكّن القوات المسلحة البريطانية من استعادة جزر فوكلاند في حال احتلالها من قبل الأرجنتين، وهي مهمة ادعى النقاد عجز البحرية البريطانية عن القيام بها في الوقت الحالي. كما أنها ستتيح قصف تنظيم «داعش» والجماعات المشابهة على مدى العقود الخمسة المقبلة.
وستبلغ كلفة الدفعة الأولى المؤلفة من 24 طائرة، والمصنوعة من قبل شركة «مارتن لوكهيد» 2.4 مليار جنيه استرليني. ويسهم العدد المضاعف ثلاث مرات من الطائرات التي ستصبح متوافرة في العام 2023 بإضافة مبلغ 1.2 مليار جنيه استرليني على الكلفة المقرر إنفاقها في السنوات العشر المقبلة.
وتقدر الكلفة النهائية للطائرات الـ138 بمبلغ 12 مليار جنيه استرليني، علماً أن مسؤولي الخزانة البريطانية لم يلزموا أنفسهم بالإفصاح عن رقم محدد. وسيتواصل بناء طائرات الأسطول على امتداد سنوات العقدين المقبلين.
وسبق لأوزبورن أن أعلن عن توظيف ما يزيد على ملياري جنيه استرليني كإنفاق إضافي لمناهضة الإرهاب. وكان لوزير الدفاع مايكل فالون دور فاعل في حض الحكومة البريطانية على عدم وضع قيود على خطة الإنفاق الجديدة المعنية بمسائل الأمن الداخلي للبلاد، ودفعها للتوجه نحو تطوير إمكانياتها على الساحة الدولية كذلك.
غير أن المراجعة ستتضمن اقتطاعات على صعيد البحرية الملكية والتمويل الإداري الخاص بوزارة الدفاع. وستضطر بعض القطاعات العسكرية إلى الدخول في عمليات دمج أو فض، كما سيتم إغلاق القواعد العسكرية وبيعها والاستعانة بالمزيد من المصادر الخارجية.
وقال أوزبورن تعليقاً على القرار الأحدث: «سيعزز اللجوء إلى شراء الطائرات الشبحية الأكثر تطوراً في العالم قدرتنا على الاستجابة للتهديدات، حيثما وأينما تدعو الحاجة. وستكون قدرات حاملات الطائرات المستقلة لدينا في المرتبة الثانية بعد أقرب حلفائنا، أي الولايات المتحدة».
