ذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها، أن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أكد أن مصر ستتسلم حاملتي طائرات هليوكوبتر من طراز «ميسترال» اللتين اشترتهما في وقت سابق من بلاده بقيمة بلغت مليار دولار أميركي في مارس 2016.

وكانت فرنسا قد بنت هاتين الحاملتين أصلاً من أجل روسيا، وهذا المبلغ ذاته هو الذي ستدفعه فرنسا لروسيا كتعويض لقاء إلغاء العقد نتيجة فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا بسبب الصراع مع أوكرانيا. وكانت روسيا قد طلبت الحاملتين اللتين أطلقت عليهما اسمي«فلاديفوستوك» و«سيباستبول» في يناير عام 2011.

صفقات مع روسيا

وقال مصدر دبلوماسي روسي، من ناحية أخرى، إن مصر وقعت صفقة مع روسيا تشمل تسليم 50 طائرة هليوكوبتر هجومية من طراز «كاموف كي إيه-52 اليغيتور». ولم يصرح المصدر ما إذا كانت طائرات الهليوكوبتر ستسلم بالشكل البحري الذي كانت البحرية الروسية قد طلبته من أجل الحاملتين الفرنسيتين قبل إلغاء العقد. وأضاف المصدر إنه:«في حال أكدت مصر على أهمية شرائها للطائرات–كي أي/52 في صيغتها البحرية فسوف يتم إمدادها بها».

وأشار المصدر ذاته إلى أن الحاملتين صممتا في الأساس من أجل روسيا لتشغيل طائرات مروحية دوارة مثل طراز «كي إيه/ 52 و كي إيه-27».

وكشف تقرير صدر عن دائرة البحث والإنتاج الروسية في أغسطس الماضي أنها سترسل نحو 50 جهاز تتبع كهربائي ضوئي من طراز «أو إي إس-52» بين عامي 2016 و 2019 لتسليح طائرات الهليوكوبتر من طراز «كيه أيه/52» التي طلبتها مصر.

إمكانات عسكرية

وبالإضافة إلى الأسلحة المستخدمة في طائرات القوات الجوية الروسية، فإن الصيغة البحرية من الطائرة قادرة على حمل صواريخ من طراز «كي أتش-35» يصل مداها إلى 300 كيلومتر أو من طراز«كيه أتش-38» عالية الدقة التي تمتلك صواريخ أرض جو يصل مداها إلى 40 كيلومتراً.

وبالإضافة إلى طائرات «رافال» التي كانت مصر قد طلبتها العام الماضي، فإنها تسلمت فرقاطة من طراز«فريم» وطراد«غويند» من ترسانة «دي سي إن إس».

وسيكون وصول سفينة«ميسترال»إلى مصر دعماً أساسياً لقدراتها العسكرية، وهي تمتلك حالياً نحو 12 سفينة إنزال بنيت في حقبة الاتحاد السوفيتي في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين. ويمكن لهذه السفن حمل 16 طائرة هليوكوبتر، و450 جندياً و60 مركبة مدرعة.

أهمية التسلح

استخدمت فرنسا البحرية لشن هجمات من خلال طائرات«تايغر» الهجومية خلال الحرب الليبية عام 2011 لدعم التطوير العسكري في بلدان أفريقية عدة، ولإجلاء الجنود الفرنسيين من لبنان، ولتسليم مساعدات إلى جنوب شرق آسيا في أعقاب إعصار عام 2008.

التطورات هذه تطرح مجموعة من الأسئلة بشأن ما إذا كانت مصر تحتاج إلى مثل هذا القدر من التسلح وكيف ستوفر قيمة السفن البحرية خلال الوقت الذي ستشتري فيه غواصات من طراز«تايب-209» وأنظمة روسية متعددة بالإضافة إلى سفينة«فرام».